معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣

كتاب الصلاة

283

وَقِيلَ: إِنَّهُ يُعفِّر عَلَى رأسه التراب ويقول: «أُمِر بذَلِكَ كما أُمرتُ أي: فأطاع - وعصيت».

وهما لازمتان بوجودِ السبب الموجب لهما، وهو معنى قول أبي

ما

سعيد الله: إِنَّهُما لازمتان في موضع لزومهما بالاتفاق. وفي موضع يَكُون السبب مُختلفاً فيه يَكُون لزومهما عَلَى قول. قال أبو سعيد: ولا نعلم

أَنَّ أحداً من أصحابنا ولا من قومنا خالف فيهما ولا في وجوبهما. وقال بعض الفقهاء: من تركهما مُتَعَمِّداً من غير استخفاف فمنزلته

خسيسة.

روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبسَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَليَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» (1). قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ذَلِكَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ خَلْفَ إِمَامِهِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ

وَحْدَهُ فَلِيُعِدْ صَلَاتَهُ.

وروى / 227 أيضاً أبو عبيدة عن جابر بن زيد «أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى اثْنَتَيْن، فَقِيلَ لَهُ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَامَ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ) (3).

فقد ثبت حكم سجدتي السهو قولاً وفعلاً ولا خلاف فيه، غير

اختَلَفُوا في ثلاثة أمور:

(1) رواه الربيع، بهذا السند، بَاب (42) فِي السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ، 246. (2) رواه الربيع، بهذا السند، باب (42) فِي السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ، ر 248.

٢٬٥٠٣ / ٥٬٣٧١