الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧كتاب الصلاة
287
بالشَّك.
روي
فقَالَ بَعضُهم: يبنِي عَلَى اليقين في هذا كُلَّه؛ لأَنَّ الله وَ لا يُعبد
وقال بعض: يعيد صلاته؛ لأنَّه لا يدري لَعَلَّه زاد في صلاته؛ لِما أَنه قال: دَع مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ».
وقال بعض: لا يشتغل بالشَّكَ إذا كَانَ عنده أَنَّه قد صلَّى. واستدلوا: أن النبي صلى الله عليه وسلم سلَّم من اثنتين فقيل له: يا رَسُول الله، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَامَ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَسَلَّمَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ
السَّلَام». قالوا: لو كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم متيقناً ما صدق هذا القائل.
قلد
أَمَّا من سها في صلاته حَتَّى لا يدري أين هو: فإن كَانَ خلف إِمَام إمامه وسجد عن سهوه، وإن كَانَ منفرداً أعاد صلاته إذ لا يتصوّر له
إتمامها.
ويعترض بحديث أبي عبيدة: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّى جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْن وَهُوَ جَالِسٌ».
وَالجَوَاب: أن راويه قد تأوّله وَلَم يبقه عَلَى عمومه، بل قال بعده: ذَلِكَ إِذا كَانَ الرَّجُل خلف إمامه، وَأَمَّا / 230/ إذا كَانَ وحده فليعد صلاته، وَلَم يتأوَّله إلّا لعلم عنده بتخصيصه.
ومن أحرم لصلاة الفريضة ثُمَّ سها فظنَّ أَنَّه في نافلة حَتَّى صلَّى ما صلَّى: قال أبو عبد الله: إن مضى في سَهوه ذَلِكَ حَتَّى قضى التحيَّات الآخرة خفت عليه النقض ولو لَمْ يسلم وإن انتبه من قبل ذَلِكَ ورجع إِلَى ذكر الفريضة فلا بأس عليه.