الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨288
معارج الآمال - الجزء الرابع
قال ابن المسبّح: لا نقض عليه ولو أتَمَّ صَلاته؛ لأنَّه دخل في الصَّلَاة عَلَى أَنَّهَا فريضة.
قال أبو عبد الله: وأنا أخاف عليه النقض إذا مضى في صلاته عَلَى أَنَّهَا نافلة إلَّا أن يَكُون ذَلِكَ وهو في القراءة، وَاللهُ أَعلَم.
المسألة الثانية
في الأسباب الموجبة لسجود السهو
قال ابن بركة: الوهم الذي فيه السُّجُود في سبعة مواضع: من كَانَ عليه القيام فقعد، أو القعود فقام، أو الرُّكُوع فسجد، أو السجود فركع، أو قرأ التحيات في القيام أو القراءة في موضع التحيَّات، أو نسي فسلّم. وزاد أبو إسحاق أربع خصال: أحدها: أن يزيد فيها ناسياً.
وَالثَّانِية: أن يتَكَلَّم فيها ناسياً
قُلتُ: وفي قول آخر: إِنَّ الكَلَام ينقضها ولو كَانَ ناسياً.
والثَّالِثَة: أن يجهر فيما يسرّ به ناسياً ويسرّ فيما يجهر به ناسياً.
والرابعة: أن ينسى شيئاً من سننها التي إذا تركها عامداً بطلت صلاته. قال: هذا قلته قياساً. وقد سبقه إلَى ذَلِكَ أبو سعيد الله فقال: إذا جهر المصلي في موضع السر، أو أسرّ في موضع الجَهر بِمَا يَكُون به مُخَالِفا للسنة لحقه معنى وجوب الوهم. قال: وكَذَلِكَ كُلّ ما أتى المصلي عَلَى النسيان من جَمِيع الأمور في صلاة ما إذا أتاه عَلَى التعمد فسدت صلاته، ولا تفسد عَلَى الخَطأ ولا عَلَى النسيان فقد قيل: إن عليه الوهم
ذلك.