الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠290
معارج الآمال - الجزء الرابع
ومن سها عن قراءة الإمام حَتَّى لَمْ يعرف ما قرأ: فقيل: عليه البدل. وقال موسى بن علي: يتم صلاته ويسجد للسهو. قَالَ بَعضُهم: وكَذَلِكَ يوجد عن غيره: وإن سمع آية أجزأه.
ومن أراد أن يقوم في موضع القعود ثُمَّ ذكر فلا وهم عليه حَتَّى لأنَّ سجود السهو لا يلزم بالإرادة، وإِنَّمَا يلزم بزيادة الأفعال ونقصانها، أو تبديلها عن موضعها وَقِيلَ: لا يلزمه السهو إِلَّا إِذا أَتَمَّ
يقوم؛
سهوه.
وصِفَة ذَلِكَ: أن يتمَّ القيام أو يتمكن قاعداً وهو عليه القيام.
وَقِيلَ: في القيام حَتَّى تقله الأقدام / 232 وتفترق الأوراك. وَقِيلَ: إن استوى على قدميه ولو لم تفترق أوراكه. وفي] القعود حَتَّى يستوي كُلِّ عضو إِلَى مفصله. قعوده ويرجع
وَقِيلَ: لا يجب عليه الوهم إِلَّا في القيام أو القعود إن قام حيث
يقعد، أو قعد حيث يقوم.
قال الشيخ عامر: وهؤلاء ذهبوا إلى أن السُّجُودِ إِنَّمَا يَجب في الزيادة دون النقصان وتلك الزيادة إنّما تكون في أفعال الصَّلَاة دون أقوالها؛ لأنَّ زيادة أقوال الصَّلَاة لا تنقضها عند بعضهم.
قُلتُ: وَلَعَلَّهم يَحتجون بما يروى عن عبد الله بن مسعود له أنَّه كَانَ إذا سئل عن السهو يقول: هو أن تقوم موضع الجُلُوس، أو تقعد
موضع القيام، أو تسلّم من رَكَعَتَيْن.
والصَّحِيح الأول وعليه المعوّل؛ لقوله الله صلى الله عليه وسلم: لِكُلِّ سَهِوِ سَجِدَتَانِ بَعْدَ
التسليم»، والله أعلم.