الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩كتاب الصلاة
289
وإن سها بشيء من الذكر المطلوب في الصَّلَاة اتفاقاً، مثل التوجيه والدُّعَاء فقاله في غير موضعه فقيل: تفسد صلاته، وقيل: لا تفسد وعليه
الوهم. / 231/
سَمِعَ
الله
وكَذَلِكَ إِن كَبَّر في موضع سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَه»، أو قال: لِمَن حَمِدَه» في موضع التكبير، أو سبح في موضع هذا، أو كَبَّر في موضع التسبيح والرُّكُوع والسجود فالخلاف فيه واحد.
وضابطه: كُلّ شيء أمر بفعله في موضع من الصَّلاة فسها أو أخطأ
فقاله في غير موضعه.
وإن سها بشيء خارج عن معاني الصَّلَاة - فعلاً كَانَ أو قولاً. انتقضت صلاته. وقد مرَّ عن أبي إسحاق أن من تكلم فيها ناسياً وجب
عليه السهو.
ومن قرأ ساهياً في موضع ليس فيه القراءة، كما إذا قرأ السورة في صلاة النهار أو في الرَّكعَتَيْن الأخيرتين من العشاء، أو الرَّكْعَة الأخيرة من المَغرِب: فقِيلَ: عليه السهو في جَمِيع ذلك.
وَقِيلَ: إن قرأ في الرَّكَعَتَيْن الأوليين من صلاة النهار فلا سهو عليه،
والسهو في الآخرة من المغرب والأخيرتين من العشاء.
وَلَعَلَّ فيه قولا بأَنَّهُ لا سهو في الجَمِيع، والصَّحِيح الأول، والثاني
تحكم؛ إذ لا فرق بين سهو وسهو، والجميع قراءة في غير موضعها، وَاللهُ
أَعلَم.
وإن شك
شك في السُّجُود أَنَّه اثنتان أو ثلاث، أو في القعود الأول
والآخر فزاد حَتَّى استيقن فعليه سجدتا الوهم.