معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٨

298

معارج الآمال - الجزء الرابع

فقيل: إذا رفع رأسه سلَّم. وَقِيلَ: يُصَلِّي بَعْدِهِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقِيلَ: يقرأ بعده أيضاً التَّحِيَّة فيسلم، وليس هذا بشيء. وَقِيلَ: لا تَحِيَّة بَعْده ولا

تسليم. وَقِيلَ: إن سلم لَهُما فهو المأمور به.

بشير

واختلف القائلون بالتسليم في صفته:

فقيل: يسلم كتسليم الصَّلَاة. ورفع أبو زياد عن منذر بن الحكم بن عن سليمان بن عثمان أنَّه كَانَ يقول في تسليم سجدتي الوهم: «السَّلَام عَلَى مَن اتَّبع الهدى». قال أبو زياد: بلغني عن عبد المقتدر أنَّه قال: «السَّلَام عَلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.

قال أبو جابر: يقول: «السَّلَام عَلَى رَسُول الله وعلى مَن اتَّبع الهدى، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ».

واستحب بعضهم أن يقول: «الحَمد لله والسَّلَام عَلَى رَسُول الله ولا يصفح بذلك ولكن يقوله ووجهه إلى القبلة قال أبو المؤثر: يصفح كما يصفح بتسليم الصَّلَاة.

قال أبو المُؤثِر: يُستَحَبُّ أن يقول عَلَى أثر سجدتى الوهم والسُّجُود لقراءة السجدة: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبحمدك، سُبْحَانَكَ اللَّهم لَا إِله إِلَّا أَنت، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ سجدت لك تطوُّعاً لا كرهاً، وإيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، واتِّباعاً لسنتك وسنة نبيك، ثُمَّ يقول: «اللَّهُمَّ اغفر لي واقبل لالالالالي سجودي»، والله أعلم.

(1) المنذر بن الحكم بن بشير النزوي (أواخر القرن (2 هـ): من أجلة علماء عصره، وأخ للشيخ أبي مروان سليمان بن الحكم. أخذ عن سليمان بن عثمان وحضر بيعة الإمام الصلت بن مالك. انظر: الفارسي، نزوى عبر الأيام، 94 ومعجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).

٢٬٥١٨ / ٥٬٣٧١