الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩كتاب الصلاة
299
أخذ في بيان حكم الزيادة في الصَّلاة فقال:
ذكر الزيادة في الصلاة
والمُرَاد بِهَا: ما زاد عَلَى صفتها المعهودة، وذلك قسمان: مأمور
به، ومنهي عنه.
وقد أشار إليهما بقوله:
كُلّ زِيادَةٍ عَلَى العمدِ بِهَا تَنقضُ إِلَّا مَا سَناتِيكَ بِهَا إِن سَبقَ الإِمَامُ ثُمَّ رَكَعَا وَجاءَ مِن بَعْدِ الذي قَد تَبِعَا عَلَيه أَن يَقعُدَ مَهمَا قَعِدًا إِمَامُه فَإِن قَرا النَّشَهدَا جَازَ لَه يُعيدُه مِن بَعْد ما قَضَى الذِي فَاتَ وَإِلَّا لَرْمَا خَلف مُقيمٍ أَربَعاً يُصَلِّي مُسافِرُ وَالفَرضُ نِصفُ الفِعلِ/ 238/ وَإِن تَزِد في المَيِّت والعيدين تكبِيرَةً كَذا واثنَتَين وَسَجدَة القرآنِ مَهمَا وَجَبت فيهَا فَجِئْ بِهَا إِذا وَكَمُلَت يعني: كُلّ زيادة يزيدها المصلّي في صلاته عامداً فَإِنَّهَا ناقضة لصلاته؛ لأنَّ الزيادة فيها لا تَصِحُ كما لا يَصِحْ النقصان منها، وذلِكَ أن الصَّلَاة هيئة مخصوصة أخذت عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَعْد قوله: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»، فإذا زيد فيها أو نقص منها فقد فعلت على خلاف ما رأوه يفعلها، وكُلّ شيء لم يكن عليه أمره له فهو مردود، ويستثنى من ذلك أشياء: