معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٠١

كتاب الصلاة

وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى التخيير في التكبير على الجنائز والعيدين وغير ذَلِكَ مِمَّا تواتر نقله. قال الشيخ إسماعيل: وهو الصواب إن

شاء الله.

قال أبو ستة: لكن في التخيير في التكبير عَلَى الجَنائِزِ تأمل؛ لأَنَّه قد انعقد الإجماع عَلَى أربع تكبيرات كما ذكره صاحب الإيضاح الله. وَأَمَّا الزيادة في تكبير العيدين ففيها خلاف، ويأتي في المسائل إن

شاء الله.

وَمِنهَا: سجدة القرآن إذا وجبت عليك في الصَّلاة، كما إذا قرأت

سورة فيها السجدة أو قرأها إمامك:

فَإِنَّه عَلَى قول: يجب السُّجُود فيَكُون ذَلِكَ زيادة في الصَّلاة ولا تنتقض بها؛ بل قِيلَ: إِنَّهَا تَنتقض بتركها؛ لأنَّهَا في حكم حَدٌ من الصَّلَاة.

وقيل غير ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلم.

وفي المَقَامِ مَسَائِل:

المَسأَلة الأولى

في الزيادة في الصلاة بغير عمد

وقد عرفت أن الزيادة نوعان: جائزة، وغير جائزة.

فأما الجائزة فهي: ما ذكرناها في الأبيات، وما سيأتي في صلاة الجماعة من الفتح للإمام إذا ارتج عليه، والتسبيح له إذا سها، والحمد للعاطس، فإنَّ هذه أيضاً من الزيادات الجائزة في الصَّلَاة.

وأما الزيادة الممنوعة فهي: كتكرار شيء من الحدود أو زيادته، أو زيادة شيء من الركعات أو نحو ذَلِكَ، والقراءة في غير موضعها.

٢٬٥٢١ / ٥٬٣٧١