معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٠

300

معارج الآمال - الجزء الرابع

منها: إذا سبقَ الإمام في الصَّلَاة ثُمَّ جاء أحد من بعد أن ركع الإمام فدخل في صلاته فإنَّ عليه أن يقعد حيث قعد إمامه للتحيَّات ويقرأ التَّشَهد معه، فإذا فرغ إمامه من الصَّلَاة قام وقضى ما فاته، فإذا جلس للتسليم جاز له أن يعيد التحيَّات التي كَانَ قرأها وراء الإمام، وإن لم يكن قرأها لزمه ذلِكَ، وهذا معنى قوله: (وَإِلَّا لَزِمَا).

فقراءة التحيَّات مرة ثانية زيادة في الصَّلَاة جازت على العمد، بل قال أبو إسحاق باستحبابها، وإِنَّمَا جازت؛ لأنَّهَا زيادة بَعْدِ تَمامِ الصَّلَاةِ

عَلَى قول من لا يرى التسليم ركناً

وَأَمَّا عَلَى قول من يراه ركناً فالظاهر أنَّه إن جوّز ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُجَوِّزه

قياساً عَلَى الدُّعَاء قبل التسليم.

وَمِنها: أن الفرض على المسافر في الرباعيات ركعتان، فإذا صلَّى خلف المقيم صلَّى أربعاً تبعاً لإمامه، فقد زاد عَلَى العمد رَكَعَتَيْن، وكان فرضه نصف الأربع، وهو معنى قوله: والفرض نصف الفعل) أي: نصف الفعل الذي فعله خلف المقيم.

وَمِنهَا: أن تزيد في صلاة الميت والعيدين تكبيرة أو تكبيرتين، أو تزيد في قراءة صلاة الميت فإن ذَلِكَ لا ينقض صلاتك. فَأَمَّا الزيادة في صلاة الميت فذكر أبو إسحاق ـ رحمة الله عليه -

/ 239 أنه قاله قياساً وَلَم يذكر فيه خلافاً.

وَلَعَلَّه يلحظ ما كَانَ عليه أَوَّل الأمر في صلاة الجَنَازَةِ فَإِنَّه لَمْ يَحصر تكبيرها في عدد مَخصُوص، وإِنَّمَا جَمع الناس على الأربع عمر بن

الخطاب له

٢٬٥٢٠ / ٥٬٣٧١