معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢

322

معارج الآمال - الجزء الرابع

وَقِيلَ: يركع ثُمَّ يقعد فيومئ للسجود قَاعِداً.

وَقِيلَ: ليس عليه قعود للتحِيَّات بل يقرؤها قائماً

وليس هذا بشيء؛ لأنَّ القعود فرض على حياله فَلَا بُدَّ من فعله على القول بأن / 253 العجز عن بعضها لا يسقط البعض الآخر

وكذلك على القول الثاني فَإِنَّهُم يَجعلون القعود بدل القيام في صلاة الإيماء، ولا يجعلون القيام مكان القعود إلا حيث يتعذر القعود رأساً، إِلَّا

والله أعلم.

ومن عجز عن القيام إلَّا إذا استند على حائط أو خشبة فَإِنَّهُ يلزمه أن يقوم ويستند. وإن لَم يقدر أن يستند بنفسه إلَّا إذا أسنده غيره:

فقيل: عليه أن يستعين بغيره على ذلك.

وَقِيلَ: ليس عليه إلا ما قوي عليه بنفسه.

وهي: مسألة القادر بقدرة غيره فيثبت فيها الخلاف في جميع أبواب اللازمات، وقد بُنِي الدين عَلَى اليسر وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ ولَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا له

وَلَعَلَّ أرباب القول الآخر يقولون: إنَّ الاستعانة ليست من الحرج في شيء، وهي من طاقة المَرِيض فلم يُكلّف إِلَّا وسعه مع أن الله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى (2)، والله أعلم.

(1) سورة البقرة، الآية: 286.

(2) سورة المائدة، الآية: 2.

٢٬٥٤٢ / ٥٬٣٧١