الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٢١كتاب الصلاة
321
والفرق بين من ينتظر الراحة وبين من لا ينتظرها استحسان؛ لأنَّ من لا ينتظر الراحة يطول مكثه في المرض فناسب أن يُخفّف عنه دفعاً
للمشقة.
ولا يرفع المريض شيئاً يسجد عليه؛ لأنه دخل على مريض يعوده فوجد بين يديه وسادة يسجد عليها فعزلها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وقال: «أَوْمِئ إيماء» (1).
ومن فعل ذلك جاهلاً فلا إعادة عليه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لَمْ يأمر ذلك المَرِيض بالإعادة وكذلك من فعله بفتوى، أحد كان المفتي ثقة أو غير ثقة؛ لأنَّهُ في حكم الجاهل والله أعلم.
6
واختَلَفُوا في من كان مأفوها في لسانه:
قَالَ بَعضُهُم: يَعمل بجوارحه ما يُمكنه من صلاته، ويكيف في نفسه ما يعمله بلسانه، مثل القراءة في مكانها، والتعظيم في الركوع والسجود،
وأشباه ذلك مِمَّا يعمله بلسانه.
في
وقَالَ بَعضُهم: إذا رجع إلى التكييف في بعض صلاته فليكيفها كُلّها
نَفسه قَاعِداً. وليس هذا بشيء.
واعلم أن القائلين: إنَّ العجز عن بعض الحدود لا يسقط البعض الآخر اختَلَفُوا في من لَمْ يُمكنه السُّجُود وأمكنه الركوع والقيام والقعود: فقيل: يركع ويومئ للسجود قائماً بعد الركوع، ويقرأ التحيات
قاعداً.
(1) سبق تخريجه في حديث: «صَلِّ قَائِماً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْب