الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤معارج الآمال - الجزء الرابع
المَسْأَلَة الخَامِسَة
في صلاة المسجون
كان السجن بحقِّ أو باطل فَإِنَّهُم يصلُّون صلاة أنفسهم على الموطن التمام وعلى المُسَافِر القصر، سواء سجنوا على الأحداث أو على الديون،
وهو قول أبي عبد الله وغيره.
وَقِيلَ: إن أهل الديون والأحداث الخفيفة من المُسَافِرين يقصرون، وَأَمَّا أصحابُ الأحداث الكبيرة والحبس الطويل: فقيل: يتمون تنزيلاً منزلة المقيم في بيته؛ لأنَّ السجن بيتهم وَقِيلَ: يقصرون، وهو الأصح. وقيل في الرهائن المعتقلين: إن كانوا مسافرين فعليهم صلاة السفر، / 262/ وإن كانوا مقيمين فعليهم التمام وإن كانوا لا يدرون: مقيمين أو مسافرين فالاحتياط لَهُم أن يُصلُّوا صلاة الإقامة وصلاة السفر.
فإن وجد المسجون ماء توضأ به به
وصلَّى، وإن لَمْ يَجد سأل ذلك من وجد من الناس، فإن أعطوه وَإِلَّا تَيَمَّم وصلَّى. وإن لَمْ يَجد تراباً طلب من يأتيه بذلك، فإن لم يفعلوا قدر الوضوء. وَقِيلَ: يقدر التيمم على حسب ما
مرَّ في محله.
وإن أتى بماء في وقت الظهر فصلَّى الظهر ثُمَّ خاف أن لا يجد ماء للعصر فصلاها في وقت الظهر: فإن كان مسافراً أجزأه إذا قصد الجمع، وإن كان مقيماً لَمْ يُجزه، وعليه أن يُصَلِّيَ العصر في وقتها كما أمكنه، فإن ضيعها فعليه التوبة والكفَّارة والبدل.
وَقِيلَ: لا كفَّارة عَليه إذا كان جاهلاً؛ لأنَّ الكفَّارة عقوبة العناد.