معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٤

354

معارج الآمال - الجزء الرابع

قدرته ليس لذلِكَ غاية ولا نهاية إِلَّا العجز أو الموت.

ذَلِكَ

وذَلِكَ أن المقصود من الأمر بذَلِكَ إظهار دين الله ونجاة عباد الله، واستنقاذهم من يد عدو الله، فمهما قدر أحد على شيء من عليه فعله وحرم عليه الاقتصار دونه.

ومن اشترى أغْتَم لا يفهم العربية فإن كان موحداً طابت له مملكته ولو لَمْ يصل، ويأمره بالصَّلاة ويضربه عليها، وإن لم يكن موحداً فقيل:

سعه

في الأعراب، والله أعلم.

المَسْأَلَة الثَّانِية

في عقوبة البالغ العاقل

إذا ترك الصلاة عمداً حَتَّى فات وقتها

وقد تقدم أن له عقوبتين إِحدَاهُمَا في الدنيا على يد القوام بالأمر. وَالثَّانِيَة: فى الآخرة عَلَى يَد جبار السموات والأرض.

وقد تقدم بيان العقوبة الثانية في أَوَّل الجزء الثالث (1)، وأزيدك هاهنا حكاية تستدل بها عَلَى خسَّة تاركها.

ذُكِر أن إبليس - لعنه الله - كان يُرَى في الزمان الأَوَّل، فلقيه رجل، فقال: إِنِّي أحبُّ أن أكون مثلك، فبماذا أكون مثلك؟ فقال له الملعون: ويحك لم يطلب مني هذا غيرك، فكيف تطلبه أنت؟ فقال له الرجل: إنّي أحبّ ذَلِكَ، فقال له الملعون: إن أحببت أن تكون مثلي فتهاون بالصَّلاة،

(1) انظرها في المسألة السابعة (فيما ورد من التشديد في تارك الصلاة ومضيعها)، من الكتاب الثاني من كتب مدا مدارج الكمال في الصلاة.

٢٬٥٧٤ / ٥٬٣٧١