الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣الباب الرابع
في صلاة الجَمَاعَة
(أي: في الأحكام الخاصة بها
وتصح من اثنين فصاعداً لقوله: «اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهَا جَمَاعَة»، ولقوله ل لرجلين: إذَا حَضَرَت الصَّلَاة فَأَذْنَا وَأَقِيمَا وَلِيَؤْمَّكُمَا أَفْضَلُكُمَا» (1). ورأى رسول الله الله رجلين يُصَلِّيان فقال: «هَذَانِ جَمَاعَة» (2). وَأَيضاً: فالجَمَاعَة اسمٌ مأخوذ من الاجتماع وهو الانضمام، فانضمام أحد الرجلين إلى الآخر يكون اجتماعاً، لكن كُلّما زادت الجَمَاعَة
زاد الفضل.
وسنقدم أمام المقصود ثلاث مسائل:
المَسْأَلَة الأُولَى
في فضل الجَمَاعَة
قال أبو سعيد الخدري: قال: أَتَانِي جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ بَعْدَ صَلَاةِ الظهر، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يُقْرِئُكَ السَّلَامِ وَأَهْدَى إِلَيْكَ هَدِيَّتَيْنِ لَمْ يُهْدِهِمَا إِلَى نَبِيٍّ قَبْلَكَ، فقُلتُ: يَا جِبْرَائِيلُ، وَمَا هَاتَانِ
(1) رواه البخاري، عن مالك الحويرث بلفظ قريب كتاب الأذان باب اثنان فما فوقهما بن جماعة، ر 658، 181/ 1. ومسلم، مثله كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، ر 674، 466/ 1.
(2) رواه أحمد، عن أبي أمامة بلفظه (22243، 254/ 5. والطبراني في الكبير، مثله،
ر 7857، 212/ 8.
،