الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٦366
معارج الآمال - الجزء الرابع
مِن فَوقِهِ، وفي ذلِكَ القصرُ ستْ وَسِتُونَ مَقصُورَة، فِي كُلِّ مَقصُورَةٍ سَريرَانِ: سَرِيرٌ يُمنَةً وَسَرِيرٌ يُسرَةً، عَلَى كُلِّ سَريرٍ فِراشُ مِن سُندس، وَفِراسُ مِن استِبْرَق ومَا بَينَ الفراش إلى الفراش نَهر مِن خَمْرٍ ونَهَرٍ مِن لَبَنِ، فَلَا البواطِنُ تُبدَى ولا الظواهِرُ، تبلَى كُلّ ذَلِكَ لِمَن يُدمِنُ عَلَى صَلَاةِ
الجَمَاعَة» (1).
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن صَلَّى مَعَ الجَمَاعَةِ أَربَعِينَ يَوماً كَتَبَ اللهُ لَه بَراءَتَين: بَراءَة مِن النارِ، وَبَرَاءَةِ مِن النفاق» (2).
قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَثْقَلُ الصَّلَاة عَلَى المَنافِقِينَ صَلَاة العِشَاءِ وَصَلَاة الفجرِ، ولَو يَعلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوهُمَا ولَو حَبواً» (3). وعَنه أَنَّهُ افْتَقدَ عَلِيّاً في صلاة الصبح فدخل على فاطمة / 282/ فقال لها: «مَا أَشغَلَ ابنَ عَمِّكِ؟ فقالت: بات قائماً يُصَلِّي فلما طلع عليه الفجر صَلَّى فَاضطجع فقال: لو صَلَّى معَ الجَمَاعَةِ لَكَانَ أَفضَل لَهُ» (4). وقال: مَن صَلَّى صَلَاةً فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا مَلأَ نَحرَهُ عِبَادَة» (5). عُثْمَان قال صلى الله عليه وسلم: «مَن صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصِفَ
وعن
(1) أخرج البيهقي في الشعب بعض معناه عن أنس، الباب (70) في الصبر على المصائب،
ر 9761، 137/ 7.
(2) انظر: تخريجه في حديث مَن صَلَّى اللَّهِ أَربَعِينَ يَوماً فِي جَمَاعَةٍ يُدرِكُهُ التكبيرَة الأولى … ». (3) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الأذان، باب فضل العشاء في الجماعة، ر 657، 181/ 1. ومسلم، مثله بلفظ قريب، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، ر 651، 451/ 1.
(4) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
(5) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.