معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٧

كتاب الصلاة

367

الليل، ومَن صَلَّى الصبحَ في جَمَاعَة فَكَأَنَّمَا صَلَّى الليلَ كُلَّه» (1).

وعن أبي هريرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناسُ مَا فِي الندَاءِ وَالصَّفٌ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجدُوا إِلَّا أَن يَستَهِمُوا عَلَيْهِ لاستَهمُوا، وَلَو يَعْلَمُونَ مَا فِي لَاسْتَبَقُوا إِلَيهِ، ولَو يَعلَمونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبحِ لأَتَوهُمَا وَلَو

التهجير

حبواً» (2)

وعن ابن مسعود نه أَنَّهُ قال: من سره أن يلقى الله مسلماً فليحافظ: على الصلوات المفروضات حيث ينادى بهنَّ في الجَمَاعَة، فإِنَّ الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وأَنَّهُن من سنن الهدى، فلعمري لو صليتم في بيوتكم كما يُصَلِّي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنن نبيكم، ولو تركتم سنن نبيكم لضللتم، ولقد أتى علينا زمان ما يتخلَّف عَنهنَّ (3) إِلَّا منافق معلوم نفاقه، ولقد رأيت الرجل يتهادى بين اثنين حَتَّى يقام في الصفّ، وما من رجل يتطهر فيحسن طهوره ثُمَّ يعمد إلى مسجد المساجد فيُصَلِّي فيه إِلَّا كتب الله بكُل خطوة حسنة، ورفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، وإِنَّا كُنَّا لنقارب بين الخطى، وإن صَلَاة الرجل في الجَمَاعَة تفضل عَلَى صلاته وحده بخمس وعشرين درجة» (4)

(1) رواه مسلم، بلفظه کتاب المساجد ومواضع الصلاة باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، (656، 454/ 1. وأبو داود، بمعناه كتاب الصلاة، باب في فضل صلاة الجماعة، ر 555، 152/ 1. (2) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة وخشوعها، ر 292، 77/ 1،والبخاري، بلفظه، كتاب الأذان، باب الاستهام في الأذان، ر 615، 172/ 1. ومسلم مثله كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل … ، ر 437، 325/ 1.

6

(3) في الأصل عليهن، وهو سهو والتصويب من الطبراني الذي أخرجه كاملاً في الكبير، موقوفاً عَلَى ابن مسعود بلفظه، ر 8600، 118/ 9.

(4) رواه مسلم بمعناه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صلاة الجماعة من سنن -

=

٢٬٥٨٦ / ٥٬٣٧١