معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٦

376

معارج الآمال - الجزء الرابع

وَأَيضاً: فلا مدخل لولاية الإمام في نيَّة المَأْمُوم.

سَلَّمنَا، فَالجَمَاعَة الذين وراءه مثله إن كَانُوا غير أَولِيَاء، وإِن كَانُوا

أولياء فهم تبع له.

أجاب الزاملي الله بأن المُرَاد بالجَمَاعَة الجَمَاعَة التي أمر بِهَا الرسول صلى الله عليه وسلم وسنّها، لا الجَمَاعَة الذين يُصَلِّي معهم خاصة، وكأنه أراد بالجَمَاعَة معنى الاجتماع.

ونحن نقول: إن كَانَ معنى الاجتماع المأمور به حاصلاً في جماعته الذين صَلَّى معهم لزمه ما مرَّ من التوجيهات، وإن كان غير حاصل فلا

جَمَاعَة له.

وعلى كل حال فإن نوى أَنَّهُ يُصَلِّي بصَلاة الإمام أو بصلاة الجَمَاعَة، أو نوى أن يُصَلِّيَ فريضة كذا جَمَاعَة فكُلّ ذَلِكَ جائز ولا سبيل إلى منع بعضها دون بعض؛ لأنَّ المَعنى واحد.

ويشترط اتفاق صَلَاة المَأمُوم مع صَلَاة الإمام في أكثر القول، وَلَمْ

يشترطه آخرون.

فمن دخل في صلاة قوم وهو يريد الظهر والإمام يُصَلِّي العَصْر فصلاته منتقضة عَلَى القول الأَوَّل، وتامة عَلَى القول الثاني.

وكذا القول في إمام نعس عن الظهر حَتَّى حضرت صَلاة العصر فأقام المقيم للعصر وصلَّى الإِمَام بهم عَلَى أَنَّهُ يُصَلِّي الظهر وَلَمْ يعلم أن العَصْر قد حضرت فصَلَاة الإِمَام تامَّة وصلاتهم منتقضة عَلَى القول الأَوَّل، وتامة عَلَى القول الثاني.

٢٬٥٩٥ / ٥٬٣٧١