معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٧

كتاب الصلاة

377

معه

ومن كَانَ موطناً فوجد إماماً مسافراً يُصَلِّي العَصْر وقت الظهر فصَلَّى

الظهر، فَلَمَّا أَتَمَّ المُسَافِر قام هو فأتَمَّ الركعتين الأولتين:

فقيل: صلاته تامة وَقِيلَ: بالإعادة.

قَالَ بَعضُهم: وكنا مع أبي سعيد بأثيل (1) فصلَّى معنا رجل ونَحن في / 290 / آخر رَكْعَة من العَصْر، ثُمَّ

أتَمَّ بقية الظهر فقال: أحبّ أن يبدل. وَقِيلَ: لا بدل.

والخلاف فيه مَبْنِي عَلَى ما مرَّ. وينبغي أن يَكُون القول بالتمام ثابتاً

حيث لم يعلم أن إمامه يُصَلِّي العَصْر.

ومن دخل في صَلَاة الإِمَام وهو يرى أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاة سفر فَأَتَمَّ، أو عنده أَنَّهُ يُصَلِّي تَماماً فقصر أعاد وإن لَم يعزم عَلَى صَلَاة بعينها ودخل في صَلاة الإمام فلا إعادة. ومن صَلَّى مع الإمام الفريضة والإمام يُصَلِّي الوتر انتقضت صلاته؛ لأنَّ الفريضة مُجتمع على وجوبها، والوتر مُختلف في وجوبه. ومن قواعدهم: أن الفرض لا يقوم بالنفل، ويلزم عَلَيْهِ أن يكون الأقوى وجوباً لا يقوم بالأدنى.

ومن صلى الظهر ونيَّته إن جاء الإِمَام صَلَّى معه الفريضة وهذه نافلة، وإن لَمْ يَجئ الإمام فصلاته الفريضة فلا تُجزئه صلاته؛ لأَنَّ الصَّلَاة لا تؤدى بالشرائط، والله أعلم.

(1) أثيل: لم نجد من ترجم لهذا المكان ولعله من قرى الداخلية أو الشرقية بسلطنة عُمان.

٢٬٥٩٦ / ٥٬٣٧١