معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٣٩١

كتاب الصلاة

391

وفي حديث آخر: «أَنَّهُ توفّي صلى الله عليه وسلم والأمرُ في صَلَاة التراويح عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأمر عَلَى ذَلِكَ في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر عَلَى ذَلِكَ، وَلَمَّا انسدَّ باب الوحي وأمن الناس من إيجابها جمع عمر الله الناس على إمام واحد / 301/ ـ كما تَقدَّم ـ، فكَانَ أَوَّل نبَّه عَلَيْهَا وسنّها عَلَى الدوام، فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.

من

وَأَمَّا الوتر جَمَاعَة: فقد وجدت في الأثر عن مُحَمَّد بن المُسَبِّح أَنَّ بشيراً قال: إِنَّمَا الوتر جَمَاعَة في شهر رمضان.

ولَعَلَّهم استحبُّوا ذَلِكَ في رمضان إلحاقاً للوتر بحكم القيام حَتَّى قيل: إن من صَلَّى القيام جَمَاعَة ولو أدرك ركعتين أو أقَلَّ جَاز له أن يُصَلِّيَ الوتر جَمَاعَة مع الإمام.

معه

وَأَمَّا من لَمْ يدرك صَلَاة القيام مع الإِمَامِ جَمَاعَة فلا يُصَلِّي الوتر

وَقِيلَ: إِن صَلَّى جاز.

وَإِنَّمَا أخذوا هذا الاستحباب من فعل الصحابة في زمن عمر، فقد قِيلَ: إن أبي بن كعب الأنصاري صَلَّى بهم في شهر رمضان بَعْد الفريضة أربعين رَكْعَة إِلَّا رَكْعَة بالوتر؟ فذَلِكَ تسع ترويحات وثلاث للوتر.

أما في غير رمضان فلا يصَلَّى جَمَاعَة أصلاً لا في سفر ولا في حضر؛ لما ثبت عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ منفرداً» (1)، وكذَلِكَ الصحابة، وكذلِكَ من بعدهم من المسلمين.

السؤال وتكلف.، ر 7289، 180/ 8. ومسلم، بمعناه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، ر 781، 539/ 1. (1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

٢٬٦١٠ / ٥٬٣٧١