الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٣كتاب الصلاة
393
المُسلِمِين عن عدل ذَلِكَ، ووقوف الرأي وقوف الضعفاء وأنا منهم واحد. قيل له: فهل لِمَن يُصَلِّي ليلة الجمعة وليلة الفطر وليالي العشر ورجب القيام جَمَاعَة أن يُصَلِّي الوتر جَمَاعَة في الحضر؟ قال: لا يعجبني
ذلك.
قيل له: فإن فعلوا عَلَيْهِم بدل؟ قال: يعجبني أن يَكُون عَلَيْهِم البدل
إذا فعلوا ذَلِكَ عَلَى التعمُّد وهم عالِمون بسنَّة المُسلِمِين.
قيل له: فإن جهلوا ذَلِكَ وظنوا أَنَّهُ مثل رمضان يصَلَّى جَمَاعَة بَعْدَ القيام: هل ترى عَلَيْهِم بدلاً؟ قال: يُعجبني أن لا يَكُون عَلَيْهِم بدل عَلَى
هذا. اهـ.
وَأَمَّا الاستسقاء: فتُستَحَبُّ فيه الجَمَاعَة لِما روى عبد الله بن زيد قال: خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بالناس إلى المصلَّى يستسقي فصَلَّى بهم ركعتين
إلخ» (1).
جهر فيهما بالقراءة. . . إلخ).
العيد.
قال بعض قومنا: فالسنَّة أن يُصَلَّى للاستسقاء بالجَمَاعَة كَصَلَاة
ورُدّ بأن السنَّة في اصطلاحهم ما واظب عَلَيْهِ، فَأَمَّا هذا فقد: / 303 فعله مرَّة وتركه أخرى فلم يكن سنة. ولذا قَالَ بَعضُهُم: يَجُوز لو صلُّوا بِجَمَاعَة لكن ليس بسنَّة.
وفي اصطلاح آخر أن السنَّة ما ثبت عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل
أو تقرير وعلى هذا فالجَمَاعَة في الاستسقاء سنة.
6
(1) رواه البخاري، عن عبد الله بن زيد بمعناه كتاب الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء قائماً، ر 1022، 2/ 25. ومسلم، مثله كتاب صلاة الاستسقاء، ر 894، 611/ 2.