المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢262
ورُوِيَ
معارج الأمال
عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قَالَ: «عُلماء أمَّتِي كأنبياء بني إسرائيل» (1)، وهَذَا يَدُلُّ على أَنَّهُمْ حُجَّة كَالأنبياء، وَفي حَدِيث آخر: «اللهُمَّ لَا أَن يُدركني زَمَان لا يُتبع فيه العليم (2)، وهَذَا يَدُلُّ على وُجُوبِ اتَّبَاعِ العَالِم الواحد،
6
وَاللَّهُ أَعلَم. تنبيه: اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَوضِع أجَمَعَ المسلمون على أَنَّه حُجَّة على المُكَلَّف كانَ وَاجباً عَلَيهِ قَبول تِلْكَ الحُجَّةِ في ذَلِكَ المَوضِع، ويَضيق عَلَيهِ جَهْلُه، ويُقطع عُذره، ويُحرَم عَلَيْهِ الشكُ فِيه، وكلُّ مَوضِع اختَلَفُوا فِيهِ: هَل هو حُجَّة أم لا؟ فلا يُقطع عُذر الشاكٌ فِيه ولَا الجَاهِلِ بِهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لازماً عَلَيهِ عِلمه على مذهب مَن ألزمه إِيَّاهُ دونَ المذهبِ الآخَرِ، واختلاف المسلمين في الرأي رحمة، والله أعلم.
،
(1) ذكره الهروي القاري في المصنوع بلفظه (196، ص 123. وذكره المناوي: فيض القدير، بلفظه دون ذكر الراوي، وقال الحافظ العراقي: لا أصل له، 384/ 4.
(2) رواه أحمد عن سهل بن سعد بلفظ قريب جداً، 340/ 5 والروياني في مسنده، عن سهل بن سعد بلفظ قريب جداً، ر 1116، 2/ 234.