معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٠١

كتاب الصلاة

8.1

العذر؟ قال: خَوفٌ أَو مَرَضٌ - لَمْ تُقبَل مِنْهُ الصَّلَاةُ التِي صَلَّى (1). وأجمع المُسلِمُون عَلَى سقوط الجَمَاعَة بالعذر عن حضورها، فما جاء منصوصاً عَلَيْهِ من الأعذار فذَلِكَ، وما لَمْ ينصّ عَلَيْهِ فهو مقيس عَلَى

المنصوص. فمن الأعذار المنصوص عَلَيْهَا: الخوف والمرض ـ كما في الحديث المتقدِّم -، ويقاسُ عَلَى ذَلِكَ الخَوف عَلَى المال والعيال، والخوف من الغريم إِذَا لَمْ تَجد له وفاء، فإنَّ لِصَاحِب الحَقِّ مقالاً) (2).

ومنها: المطر، والبرد الشديد، والريح الشديدة.

فَأَمَّا المطر: فَلقوله صلى الله عليه وسلم: «إذَا ابتلت النِّعَالُ فَالصَّلَاة فِي الرِّحَالِ» (3).

وقال بعض الصحابة: خرجنا مع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَمُطرنا فقال: ليُصلِّ مَن شَاءَ فِي رَحِلِهِ» (4)

وَأَمَّا البرد والريح: فَلِمَا روي عن ابن عمر أَنَّهُ أَذَن بالصَّلَاة في ليلةٍ

(1) رواه أبو داود بلفظه كتاب الصلاة باب التشديد في ترك الجماعة، ر 551، 151/ 1. والبيهقي بلفظه مع تقديم وتأخير، كتاب الصلاة، باب ترك الجماعة بعذر المرض والخوف، ر 4826، 75/ 3. (2) أخرجه البخاري عن أبي هريرة بلفظه باب الوكالة في قضاء الديون، ر 2183، 809/ 2. ومسلم، مثله، باب من استسلم شيئاً فقضى خيراً. . .، 1601، 3/ 1225. (3) رواه البخاري عن ابن عمر وغيره بمعناه كتاب الأذان باب الأذان للمسافر. . . . ر 632، 176/ 1. ومسلم مثله كتاب صلاة المسافرين، وقصرها باب الصلاة في الرحال في المطر، ر 697، 484/ 1.

،

(4) رواه مسلم عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الصلاة في الرحال في المطر، (698، 484/ 1 وأبو داود، مثله، كتاب الصلاة، باب عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة، ر 1065، 279/ 1.

التخلف

٢٬٦٢٠ / ٥٬٣٧١