معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٤

424

معارج الآمال - الجزء الرابع

وهنا تنبيهان

التنبيه الأَوَّل: في معنى الكراهية المشار /326/ إليها

وذَلِكَ إِذا كرهوه لبدعته أو فسقه أو جهله، أو لمعنى مذموم في الشرع. أَمَّا إِذَا كَانَ بينه وبينهم كراهة وعداوة بسبب أمر دنيوي فلا يَكُون له

هذا الحكم.

كرهه.

وَقِيلَ: المُرَاد إمام، ظالم، وَأَمَّا من أقام بالعدل فاللوم على من

وَقِيلَ: المُرَاد من جبر الجَمَاعَة عَلَى الصَّلَاة وراءه وهو غير أهل لذلِكَ، فَأَمَّا إن كَانَ أهلاً وكرهوا فالعيب عَلَيْهِم فإن كرهه البعض ورضيه

الآخرون:

فقِيلَ: الأمر عَلَى الأغلب. وأحبَّ الوَضَّاح له ألَّا يُصَلِّي بِهِم إِذَا

كرهه اثنان من صالحي الجَمَاعَة.

وَقِيلَ: العبرة بالعالم ولو انفرد فإن كَانُوا علماء فرضي بعض وكره بعض فالعبرة برضى الأكثر من العُلَماء، وَأَمَّا الجاهلون فلا عبرة بكثرتهم، قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (1).}

وَأَقُولُ: لا بدَّ من مراعاة أحوالهم، فإن كَانَ رضاهم به لمعني فاسد

فلا عبرة بهم، وإن كَانَ لِمعنى صحيح فهم وغيرهم في ذلك سواء، والله

أعلم.

(1) سورة الزمر، الآية: 49.

٢٬٦٤٣ / ٥٬٣٧١