الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٦426
المَسْأَلَة الثالثة
في إمامة المرأة
والكلام فيها ينحصر في طرفين:
معارج الآمال - الجزء الرابع
الطرف الأول: في إمامتها بالرجال، وذلك باطل.
قال أبو مُحَمَّد ولا تنازع بين الأُمَّة فِي ذَلِكَ. وَالدَّلِيل عَلَى المَنع قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ» (1)، وقوله: «أَخَرُوهُنَّ مِن حَيْثُ أَخَرَهُنَّ الله» (2)، وقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاة والسَّلَام -: «أَلَا لَا / 328/ تَؤُمُ امْرَأَةٌ رَجلاً» (3)، وقوله: «لَن يُفْلِحَ قَومٌ وَلَّوا أَمَرَهُم امرَأَةً» (4). ولأنَّ المَرأَة عورة، وفي إمامتها بالرجال فتنة، ولا تكون العبادة قط سبباً للفتنة، ولأنَّهُنَّ أنقص من الرجال عقلاً وديناً وشهادة، وكذلِكَ سائر الأحكام، والله أعلم.
الطرف الثاني: في إمامتها بالنساء، وقد اختَلَفُوا فِي ذَلِكَ:
في
فقِيلَ: تؤم النساء في الفريضة والنافلة، وتكون وسطهنَّ. وهو ظاهر
(1) سورة النساء، الآية: 34. (2) رواه عبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفاً بلفظه كتاب الصلاة، باب شهود النساء الجماعة، ر 5115، 149/ 3. والطبراني في الكبير مثله، ر 9484، 295/ 9.
(3) رواه ابن ماجه عن جابر بن عبد الله بلفظ: تؤمن) بدل تؤم كتاب إقامة الصلاة، باب في فرض الجمعة، ر 1081، ص 152. وعبد بن حميد، عن جابر بلفظه، ر 1136،
344/ 1
(4) رواه البخاري، عن أبي بكرة بلفظه كتاب فضائل الصحابة باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى کسري،وقيصر ر 4425، 158/ 5.،والترمذي مثله كتاب الفتن، بلفظه، ر 2262،
80 V/2