معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٧

كتاب الصلاة

427

كَلَام أبي مُحَمَّد وأبي إسحاق قال أبو مُحَمَّد: وروي عن عائشة أَنَّهَا

كانت تفعل

كذَلِكَ (1).

قَالَ بَعضُهم: وبلغنا عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أمرهنَّ بذَلِكَ (2). ونسب ابن

المُنذِر هذا القول إلى طائفة من قومنا قال وروي ذلِكَ عن عائشة وأمّ

سلمة (3).

:

وفي قول ثان لا تؤمّ المَرأَة في مكتوبة ولا نافلة. وبعضهم: كرّه

ذلك فقط

وفي قول ثالث: لا تؤم في الفريضة وتؤم في النافلة. وكأَنَّه قول أكثر أصحابنا وبعض قومنا.

وَقِيلَ: إِذا حضرت الجَنَازَة وَلَمْ يَحضرهنَّ أحد من الرجال تؤمهن

وَاحِدَة منه.

قال أبو سعيد: ويعجبني ذَلِكَ لثبوت الصَّلَاة عَلَى أهل القبلة من السنة. قال: وكذلِكَ في قيام رمضان. قِيلَ: تُصَلِّي بِهنَّ، وتكون في وسط

الصف

وعلل القول بالمنع من إمامتها بهنَّ في المكتوبة بأنَّ الجَمَاعَة ليست

(1) رواه عبد الرزاق، عن ريطة الحنفية ويحيى بن سعيد بمعناه، كتاب الصلاة، باب المرأة تؤم النساء، ر 5086 - 5087، 141/ 3. وابن أبي شيبة، عن عطاء بمعناه، كتاب

الصلوات، باب المرأة تؤم النساء، ر 4954، 430/ 1. (2) رواه ابن عدي الكامل، عن أسماء بمعناه، ترجمة الحكم بن عبد الله الأيلي، ر 389، 202/ 2. والبيهقي في السنن عن أسماء بمعناه جماع أبواب الأذان والإقامة، باب ليس

على النساء أذان ولا إقامة، ر 1780، 408/ 1. (3) حديث إمامة أم سلمة رواه ابن أبي شيبة عن أم الحسن وغيرها بمعناه، كتاب الصلوات، باب المرأة تؤم النساء، (4952 - 4953، 430/ 1.

٢٬٦٤٦ / ٥٬٣٧١