الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٧كتاب الصلاة
447
المَسْأَلَة الثالثة عشرة
في إمامة العاري بالمكتسي
أَمَّا بِمِثلِه فقد تَقدَّم أنَّ العراة يُصَلُّون جَمَاعَة ويَكُون إمامهم وسطهم. وَقِيلَ: لا يُصَلُّون جَمَاعَة.
وَأَمَّا غير العراة فلا يصح لَهُم أن يقتدوا بالعاري اتفاقاً؛ لأنَّ العاري يختل عَلَيْهِ شرط اللباس، وذلِكَ لا يصح تركه لا في الصَّلاة ولا في غيرها إِلَّا إِذَا لَمْ يَجد ساتراً.
وأيضاً: فإن مقام العاري بخلاف مقام المكتسي .. وذَلِكَ أن العاري يقعد وسط الصفٌ لِئَلَّا يَرى من خلفه عورته فيختل بذَلِكَ ترتيب الإمامة عَلَى الوجه المشروع. وَإِنَّمَا جازت الجَمَاعَة في العراة على خلاف الترتيب
اضطراراً.
وَأَمَّا إِن كَانَ مستتراً غير أن من وراءه أتَمّ منه لباساً كما إِذَا كَانَ لباس
الإمام قميصاً ولباس من وراءه قميصاً وإزاراً ونحو ذلِكَ:
فقِيلَ: لا يَجُوز أن يؤم إِلَّا من كَانَ مثله أو أنقص منه لباساً. وَقِيلَ: يَوْمُ من كَانَ مثله ولا يَجُوز بغير ذَلِكَ، وعلى قياده فلا يؤم
بمن هو دونه.
منه
وليس بشيء؛ لأنَّهُ إِن كَانَ المَانِع نقصان اللباس فمن وراءه أنقص
ومن
كَانَ عَلَيْهِ سراويل فارتدى هل يؤم؟
قال أبو علي: لا أرى بذَلِكَ بأساً. قال أبو زياد وأبو جعفر: إن
هاشم بن غيلان لَمْ ير ذَلِكَ