معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٨

448

معارج الآمال - الجزء الرابع

ونصُّ المَسْأَلَة في الأثر: 348/ 2/ قال: وأخبرني أبو جعفر وأبو زياد عن هاشم أَنَّهُ قال: لا يَجُوز للرجل أن يُصَلِّيَ بسراويل يرتدي بِه. وَأَمَّا موسى بن علي فأجاز الصَّلَاة بِمَن ارتدي به.

قال أبو عبد الله: يَجوز أن يَؤُمّ الرجل لقوم في الصَّلَاة وليس عَلَيْهِ غير سراويل ورداء إِذا التحف به، ولا يَجُوز أن يَؤُمّهم إِذا ارتدوا برداء عَلَى السراويل. وقال: لا يَجُوز أن يَؤُمّ الرجل القوم وهو ملتحف برداء ليس تحته إزار ولا سراويل.

قُلتُ: فيجوز أن يَكُون إماماً في الصَّلاة وليس عَلَيْهِ غير قميص واحد

وهو ضيق؟ قال: لا يَجُوز إِلَّا أَن يَكُون تحته سراويل.

قُلتُ: فالجبة؟ قال: نعم. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ صَلَّى

بأصحابه في جُبَّة صوفٍ وليس عَلَيْهِ إِزار ولَا سَراويل) (1).

وقال غيره: إِذا ثبت في الجبَّة إمامة من النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فلا حُجَّة ترفعها في القميص الواحد الصفيق إذا [كان] عرض الستر والقميص مثل الجبة في

ذلك.

قُلتُ: يُمكن أن يفرّق بينهما بأن منافذ القميص أوسع من منافذ

في

الجُبَّة، فإذا ركع أو سجد خشي ظهور عورته أو بعضها ولا يُخشى ذَلِكَ الجُبَّة. لكن يُخالفه المنقول عن عطاء بن يسار أن جابر بن عبد الله أمهم

(1) رواه ابن ماجه عن عبادة بن الصامت، بمعناه كتاب اللباس باب لبس الصوف، ر 3563، ص 514. والبيهقي في السنن مثله كتاب جماع أبواب القراءة، باب ما يصلى عليه وفيه من صوف أو شعر، ر 3988، 420/ 2.

٢٬٦٦٧ / ٥٬٣٧١