الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٨١كتاب الصلاة
481
استخلفوا بأنفسهم واقتدوا بخليفتهم أعادوا صلاتهم. وصححه الشيخ عامر، وهو ظاهر على المذهب المغربي. قال: وكَذَلِكَ عَلَى هذا الاختلاف إن مضى رجل منهم وصَلَّى بهم واقتدوا به وَلَمْ يستخلفوه. وإن استخلف عَلَيْهِم الإِمَام لزمهم أن يقتدوا به؛ لأَنَّهُ نائب إمامهم.
وإن قدمت كُلّ طائفة منهم رجلاً فسدت صلاة الجميع عندنا وعند أصحاب الرأي من، قومنا إذ ليس من السنَّة الصَّلَاةِ الوَاحِدَة بإمامين في
حال واحد.
إما متهما
وَأَيضاً: فإِنَّ كُلّ واحد من الإمامين يلزمه الاقتداء بالآخر لو صحت
وكَذَلِكَ الجَمَاعَة يلزم كُلّ واحد منهما الاقتداء بكلا الإمامين؛ إذ لا دليل على تخصيص اللزوم بواحد دون واحد، فيلزم تدافع الأحكام وهو
باطل. وقال الشافعي: بتمام صلاة الفريقين، وهو باطل لما تقدم.
وهذا إِذَا دخل الإِمَامان كِلَاهُما في معنى الصَّلَاةِ بالإِمَامة. أَمَّا إِذَا دخل أحدهما قبل الآخر فصلاة المتَقدِّم منهما هي الصحيحة؛ لأنَّه هو نائب الإمام، وصلاة الثاني وأتباعه فاسدة؛ إذ يلزمهم اتِّباع / 380/
الأول.
وَأَمَّا الخليفة فَإِنَّه يتقدَّم عَلَى الهَيْئَة التي كَانَ عَلَيْهَا الإِمَامِ الأَوَّل، من قيام أو ركوع أو سجود أو قعود.
وسنبين لك كيف يفعل في ذَلِكَ كُلّه: فإن استخلف في حال القراءة فَإِنَّه يقرأ من حيث بلغ الإِمَام. قَالَ بَعضُهم: وإن ابتدأ فلا بأس.