الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٢482
معارج الآمال - الجزء الرابع
وَأَقُولُ: إِن ذَلِكَ في المَعَانِي، ولَعَلَّ هذا الموضع من الأشياء المجوّزة لذلِكَ عندهم. وإن جهر بالقراءة من حيث انتهت قراءته بنفسه فهو عندي أَوْلَى. وإن فرغ الإمام الأَوَّل من قراءة الفَاتِحَة وقرأ معها آية من السورة جاز للخليفة أن يركع عَلَى ذَلِكَ. وإن قرأ الأوَّل آية أو آيتين بَعْدَما أحدث فسدت صلاتهم؛ لأَنَّهُ أمَّهم حيث لا إمامة له.
الفَاتِحَة تكرار وهم يشددون فيه إِلَّا لِمعنى من
وَقِيلَ: لا بأس ما لَمْ يركع عَلَى ذَلِكَ، وهو قول ابن المُسَبِّح. وعلى هذا القول فليس للخليفة أن يكتفي بالقراءة التي قرأها الإمام
بَعْدَ الحدث؛ لأنه قرأ حين قرأ وهو غير إمام.
وإِن كَانَ في صَلَاة السِّرِّ:
فقِيلَ: يقرأ الخليفة من حيث انتهت قراءته بنفسه. وقيل: يبتدئ الفَاتِحَة لاحتمال أن يَكُون الإِمَام لَمْ يقرأ شيئاً منها. وإن استخلف في حال الركوع صار إماماً للناس في موضعه حَتَّى
أبو
يقوم ثُمَّ يتقدَّم / 381/ في موضع الإمام. قال أبو المُؤثِر: كُنَّا في صَلَاة العَصْر وراء مُحَمَّد بن مَحبُوب فَلَمَّا كُنَّا في الركوع عناه أمر انتقضت به صلاته فرفع رأسه فلم يقل: سمع الله لمن حمده» وهو في قيامه في الصف وسمعته يقول لزياد بن مثوبة: تَقدَّم يا أبا صالح» فَلَمَّا قضى صالح الركوع رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده» وهو في مقامه في الصفٌ وجهر بها، وكَانَ إماماً للناس في ذَلِكَ المَوضِع، ثُمَّ مشى وكَانَ فِي موضع الإِمَام ثُمَّ سجد وسجد الناس معه
وكذلِكَ إن استخلف وهو ساجد فَإِنَّه إِذا قضى السُّجُود رفع رأسه