الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٣كتاب الصلاة
483
بتكبيرة يجهر بها وهو في موضعه ثُمَّ يزحف إلى مكان الإمام فيتم السجدة الثانية فيه. وإن كَانَ في السجدة الثانية فَإِنَّه يَكُون بَعْدَ الرفع من السُّجُود في مقام الإمام. فإن كَانَ عَلَيْهِ الجلوس زحف فجلس، وإِن كَانَ عَلَيْهِ القيام مشى بَعْدَ أن استوى قائماً ثُمَّ يقرأ.
وَقِيلَ: إِن كَانَ في السجدة الأُوْلَى تَقدَّم قليلاً قدر ما لا ينقطع عن الصفِّ ثُمَّ يسجد بهم الثانية، فإذا قام تَقدَّم إلى مقام الإمام.
وإن استخلف وهو جالس فَإِنَّه يقضي التحِيَّات في مكانه فإن كَانَ في الجلسة الأولى قام أيضاً بتكبيرة يجهر / 382/ بها في موضعه ثُمَّ يَمشي
حَتَّى يَكُون في موضع الإِمَام.
وإن كَانَ في الجلسة الثانية تجافى موضعه ودعا ما شاء الله، ثُمَّ يزحف إلى موضع الإمام فيسلم بهم. وإن سلَّم بهم في موضعه من الصف
فلا بأس.
وَقِيلَ: إن استخلف في القعود وتقدَّم وهو قَاعِد حَتَّى يبرز من الصف
ثُمَّ يقرأ التحِيَّات ثُمَّ يقوم بتكبيرة ويتقدم إلى مقام الإمام.
(1)
ومن كتاب التقييد عن أبي مُحَمَّد في صفة الزحف: «قال: قلت
له: كيف يزحف؟ قال: يزحف وهو متورّك للصَّلَاة.
قُلتُ: أرأيت إن رفع ركبتيه وزحف؟ قال: لا بأس بذلك كما
يمكنه، إِلَّا التربُّع فَإِنَّه لا يتربَّع.
(1) كتاب التقييد لأبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة قيد فيها أجوبة شيخه أبي مالك
غسان
بن
محمد الصلاني، وهو كتاب في الفقه لا يزال مخطوطاً بمكتبة الإمام السالمي،
ر 212. ونسخة منه بدائرة الوثائق والمخطوطات بوزارة التراث (سلطنة عُمان)، ر 874.