الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٥[الكلام في موضع الإِمَامِ والمَأْمُوم]
وَلَمَّا فرغ من بيان صفة الإمام شرع في بيان موضعه، فقال: وَمَوضِعُ الإِمَامِ أَن يُقدَّمَا إِلَّا إِذَا مَا كَانَ عَارٍ فَاعلَمَا
فَإِنَّه يَكُون وسط الصف گيلايُرَى مِن حَالِهِ ما يَحْفَى كذَلِكَ المَرأَةُ في النِّسوَانِ تَكُونُ وَسطهُنَّ فِي المَكَانِ يعني: أن موضع الإِمَام يَكُون مقدَّماً عَلَى موضع المَأْمُومِ لِما عُلِم من
صَلُّوا»
فعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في ذَلِكَ، وقد قال ـ عَلَيْهِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَام -: كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي». لكن إِذَا كَانَ مع الإمام اثنان فصاعداً يَكُون التَّقَدُّم / 384/ حسّاً ومعنى، وإن كَانَ معه واحد فالتَّقَدُّم معنوي؛ لأَنَّ المَأْمُومِ المُنفَرد يقف بحذاء الإمام.
ودليل الأول: حديث سمرة بن جندب قال: «أَمَرنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذَا
كُنَّا ثَلاثَة أن يتقدَّمنَا أَحَدُنَا» (1).
ودليل الثاني: حديث ابن عباس قال: «بتُ في بيت خالتي ميمونة
(1) رواه الترمذي، عن سمرة بلفظه، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي مع الرجلين، ر 233، 452/ 1. والروياني في مسنده مثله، ر 794، 44/ 2.