معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٩١

كتاب الصلاة

أَمَّا إِذَا كَانَت امرأته فقد رخّص لها أن تكون عن يمينه. قال أبو عبد الله: وقد كُنَّا نفعل ذَلِكَ في المسجد الحرام.

ورفع هاشم بن الجهم عن الأزهر بن علي أن والده علي بن عزرة كَانَ يُصَلِّي ومعه والدته (يعني: والدة الأزهر)، وكَانَ يَتَقدَّم رأسه عَلَى

رأسها في السُّجُود بشيء. قال هاشم: وَلَمْ يَحدّ الأزهر في ذلك حداً. وَأَمَّا الخنثى: فكالمَرأَة فيما مضى من القول؛ لأنَّها لا تؤم الرجال. وقالوا: يَكُون بين صفّ النساء والرجال؛ لأَنَّهُ عِنْدَ الرجال كالمَرأَة، وعند

النساء كالرجل.

وذَلِكَ أن حاله مُشكل فلا يدري أذكر هو أم أنثى؟ فأخّر عن الرجال مخافة أن يَكُون أنثى، وقُدِّم عَلَى النساء مخافة أن يَكُون رجلاً، والله

أعلم.

وإِن كَانَ المَأمُومون جَمَاعَة وهم من الاثنين فصاعداً فَإِنَّهم يصفون وراء الإمام؛ لحديث جابر أن النبي الله دفعه هو وجَبَّار بن صخر حَتَّى

أقامهما خلفه.

قال ابن المنذر في إشرافه: كان ابن مسعود إِذَا كَانُوا ثلاثة / 390/ يرى أن يصفُوا جَمِيعاً، فإن كَانَ أكثر من ذَلِكَ قدَّموا أحدهم. قال: وفعل ذلك عبد الله وعلقمة والأسود جعلوا أحدهما عن يَمِينه والآخر عن يساره. قال أبو سعيد: يُؤمَر أن يَكُون الإمام متَقدِّماً عَلَيْهِم، ولا أعلم في

ذلك اختلافاً.

قلتُ:: ذكر الشيخ عامر الله في إيضاحه ما يَدُلُّ عَلَى ثبوت الخِلَاف؛ فقال: إن اصطف الرجال عن يَمِين الإمام فلا بأس أن يسبقهما بقليل؛

لأَنَّهُ

٢٬٧١٠ / ٥٬٣٧١