معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٣

كتاب الصلاة

493

يقف معه وراء الإمام، ويُؤمر أن يوجه قبل أن يَجرَّ صاحبه، ثُمَّ يَجره إليه وليحرم. وإن جره قبل ذَلِكَ فلا بأس. وإن جره بَعْدَ الإحرام أعاد إحرامه وفي قول أبي عبد الله: لا إعادة عَلَيْهِ

قال أبو المُؤثِر: إن جرَّه قبل أن يُحرم أو بَعْدَ ما أحرم فصلاتهما جَمِيعاً تامة، ما لم يكن بين المجرور والإمام مقام رجل أن لو مشى عَلَى هيئته. وإن تأخر الرجل من غير أن يَجرّه صاحبه فلا بأس لِحَدِيث جابر

المتقدم.

وَقِيلَ: إِن كَانَ لو مشى لَمْ يَمسَ الْإِمَامِ فَعَلَيْهِ البدل

وإن كَانَ تأخره عن قفا الإمام، أو عن حيال الإمام ما لو مشى لَسَدَع (1) الإِمَام فصلاته تامة.

وهذا التحديد خفي ولو صح لزم مثله في من تَأَخَّر بالجر. وإن تَقدَّم

الإمام واصطفاهُما في مكانهما فلا بأس. / 392/

والمأمور به أن يثبت الإمام في مكانه ويتأخر هذا لصاحبه كما مرّ. قال الشيخ عامر: وإن كَانَت الصَّلَاة في المسجد دفع الداخل الإمام

إلى المحراب. قال: وإِن تَقدَّم من غير أن يدفعه فلا بأس.

وإن جره فامتنع صف وراء الإمام وجازت صلاته. وإن صف عن

يمين الرجل فلا بأس على قول. وَقِيلَ: يُصَلِّي وحده. وإن كَانَا وراء الإمام فلم يُحسن أحدهما الصَّلَاةِ تَقدَّم الآخر حَتَّى

يُحاذي الإمام.

(1) سَدَعَ الشيء بغيره سَدْعاً: صدمه، وسدع الشيء: بسطه. انظر: المعجم الوسيط، (سدع).

٢٬٧١٢ / ٥٬٣٧١