معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٤

524

معارج الآمال - الجزء الرابع

قولي في النظم (وَهَذا فاقصدا: أي اقصد هذا القول الأخير إذا أردت

العمل.

وَقِيلَ: إِن الإِمَام يَحمل القراءة ولو أدركه في الركوع. قال أبو عبد الله: من لَمْ يدرك مع الإمام قراءة آية كاملة في صلاته فعَلَيْهِ بدل فاتحة الكتاب إِذَا سلَّم الإِمَام، وإن لَمْ يفعل فعَلَيْهِ بدل تلك الصَّلَاة.

قيل: ولو أدرك بعض آية؟ قال: نعم.

وَقِيلَ: فإِن كَانَ لا يعرف الآيات؟ قال: أرجو أَلَّا نقض حَتَّى يعلم أن الذي أدرك أقل من آية.

القراءة.

قال أبو زياد: لا أقدم عَلَى فساد صَلَاة من لَمْ يدرك آية، وَلَمْ يبدل

وقد تقدم قول عن بعض أصحابنا أنَّهُ لا يقرأ خلف الإمام لا فاتحة الكتاب ولا غيرها في الصَّلاة التي يجهر فيها. وتَقدَّم ـ أيضاً ـ قول عن بعضهم: أن ليس عَلَيْهِ قِراءة خلف الإمام لا فيما يُجهر به ولا فيما يُسرّ. فعلى هذا القول فالإمام يحمل جميع القراءة. ويحملها عَلَى القول الذي قبله في الصَّلاة الجهرية. وقد تقدَّمت حجج القولين والجواب عنها في أحكام القراءة (1).

وكذَلِكَ يَحمل المَأمُوم عَلَى إمامه قول: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمده»، فَإِنَّهُ لَيس عَلَيْهِ أن / 422 / يقولها خلف الإمام، وَإِنَّمَا يقول مكانها ربَّنَا وَلكَ الحمد»، وهو قول أبي معاوية وابن المُسَبّح وأهل نزوى وغيرهم.

(1)

راجع المسألة السادسة في قراءة فاتحة الكتاب) من ذكر صفة الصلاة.

٢٬٧٤٣ / ٥٬٣٧١