معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٢٣

كتاب الصلاة

523

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في بيان ما يحمله الإمام عن المَأمُوم فقال:

ذكر ما يحمله الإمام

عن المأموم من أمر الصَّلَاة

بِمَعنَى: أن المَأمُوم لا يأتي به خلف الإِمَام وَإِنَّمَا يكتفي بفعل الإِمَام إِيَّاهُ وذَلِكَ أمور ذكرها في قوله:

وَيَحمِلُ المرء عَلَى إِمَامِه قِرَاءَةٌ إِن جاء في قيامه حمداً وَقُرآناً وَقِيلَ مَا عدَا فَاتِحَةِ الذَّكَرِ وَهَذَا فَاقصِدا أو جاء في الركوعِ بَعضُ قَالَا وَسَمِعَ الحمد لنا تعالى وقيلَ لَا يَحمِلُه وَيَحمِلُ بِاتِّفَاقِ جَهر مَا يُرتل يَعنِي: أن المُصَلِّي خلف الإِمَام يَحمل على إمامه أشياء من أمر الصَّلاة، أي: يترك فعلها اكتفاء بفعله.

وذَلِكَ: قراءة القرآن إذا فاتته، وقد دخل مع الإمام في حال قيامه

فَإِنَّهُ لا يقضي بَعْدَ الفراغ لا الحمد ولا السورة.

وَقِيلَ: يَحمل عَلَيْهِ القراءة دون فاتحة الكتاب، فَأَمَّا الفَاتِحَة فَإِنَّهُ يقضيها بَعْدَ الفراغ، وهو الصحيح عندي لوجوب قراءتها خلف الإمام، ولقوله / 421 / صلى الله عليه وسلم: صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ، وَاقضِ مَا فَاتَك (1)، وهو معنى

(1) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعياً، (602، 421/ 1. وأحمد، مثله،

ر 9510، 427/ 2.

٢٬٧٤٢ / ٥٬٣٧١