الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٥٣١كتاب الصلاة
531
سببه الخاص، والعبرة ـ عندهم ـ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، والله
أعلم.
المَسْأَلَة الثانية
في المَواضِع التي يصح الدخول فيها مع الإمام
حال
وذَلِكَ أَنَّهُ يدخل مع الإِمَام حيث ما أدركه، كَانَ / 428/ في القيام أو الركوع أو السُّجُود أو القعود كما مرَّ لقوله صلى الله عليه وسلم: فمَا أَدْرَكتُم فَصَلُّوا، ومَا فَاتَكُم فَاقضُوا إذ لَمْ يَخص موضعاً من موضع.
وَقِيلَ: لا يدخل معه إِلَّا في القيام أو القعود، ولا يدخل إليه في
يهوي
الركوع ولا في السُّجُود، ولا فيما بين السجدتين، ولا في حين ما برأسه إلى الركوع أو السُّجُود؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَدرَكَ الرُّكُوعَ فَقَد أَدْرَكَ
الصَّلَاةَ».
ففهموا منه أن من فاته الركوع فقد فاتته الركْعَة فلا يدخل مع الإمام بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا في أَوَّل رَكْعَة، وهو ضعيف جداً وإن صدر به صاحب
الإيضاح رحم الله.
ووجه ضعفه: مُخالفته ظواهر الأحاديث المتقدمة. ثُمَّ اختلفوا:
فَمِنهُم من
قال: لا يدخل مع الإمام في آخر صلاته إِلَّا إِذَا أدرك معه رَكْعَة؛ لِحَدِيث أبي هريرة قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَد
أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».
وَمِنهم من قال: إذا أدرك ركناً من الصَّلاة لا تتمّ الصَّلَاةِ إِلَّا به دخل
معه وقضى ما فاته.
وكَأَنَّهُم حَملوا الحَدِيث عَلَى أغلب الأحوال فلا يفيد عندهم تقييداً،