معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٣٠

530

معارج الآمال - الجزء الرابع

تَسعُونَ، فَأْتُوهَا وَعَلَيْكُم السَّكِينَة وَالوَقَار فمَا أَدْرَكْتُم فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُم

فَاقضُوا (1) والله أعلم.

»

وفي المقام مسائل: / 427/

المَسْأَلَة الْأُوْلَى

في

الأسباب التي يفوت بِهَا

بعض صَلاة الإمام فيجوز للمأموم لحاقه

وذلك مثل أن يسبقه ثُمَّ يأتي هو من بَعْد، أو نام في صلاته، أو سها عن رَكْعَة أو دون ذَلِكَ أو أكثر، إِذَا لَمْ يبلغ به نومه إلى نقض صلاته، أو أحدث حدثاً يجوز له البناء معه كالقيء والرعاف؛ فَإِنَّهُ يذهب فيَتَوَضَّأَ ثُمَّ يرجع فيدخل مع الإمام حيث ما أدركه، ثُمَّ يقضي ثُمَّ يقضي ما فاته في هذا كُلّه.

وكَذَلِكَ إِذَا مضى لإصلاح فساد أو تنجية نفس أو مال أو نحو ذلِكَ

مِمَّا يَجُوز له فعله فَإِنَّهُ يدخل مع الإِمَام في هذا كُله ويقضي ما فاته. والأصل في هذا ما تَقدَّم من حديثي معاذ وأنس.

أما السبق فمعلوم من الحَدِيثين، وَأَمَّا سائر الأسباب فمقيسة عَلَيْهِ، ووجه القياس: أن كُلَّ واحد من هذه الأشياء لا عَلَى صاحبه لسببه.

حرج

ثُمَّ إن الدخول مع الإمام السابق إِنَّمَا شرع لأجل درك الفضيلة، وهي

مطلوبة أيضاً في سائر المواضع.

ثُمَّ إن عموم حديث أنس يشمل هذه الأشياء كُلّها مع قطع النظر عن

،

(1) رواه الربيع عن أنس بلفظ قريب كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجماعة والقضاء .. .، ر 217، 58/ 1. والنسائي عن أبي هريرة بلفظه كتاب الإمامة، باب السعي

إلى الصلاة، ر 861، 114/ 2.

٢٬٧٤٩ / ٥٬٣٧١