معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٤٨

548

ولا أعرف لشيء من هذه الأقوال حُجَّة فأذكرها

معارج الآمال - الجزء الرابع

قال الشيخ عامر: وكَذَلِكَ إن فاته التعظيم كُلّه. قال: وَأَمَّا إن فاته بالركوع كُله أو بالسُّجُود كُلَّه فَإِنَّهُ يسجد جَمِيع السُّجُود الذي فاته به الإمام في موضع واحد مَرَّة بَعْدَ مَرَّة حَتَّى يقضيه كُلّه. قال: وكذلك الركوع عَلَى هذا الحال. قال: وكَذَلِكَ إن فاته بالقراءة كُلّها فَإِنَّهُ يَجمعها في قيام واحد سرها وجهرها؛ لأنَّ القراءة موضعها القيام.

قُلتُ: وَلَا بُدَّ أن ينوي أن هذا عمَّا فاته في هذه الرَّكْعَة، وهذا عمَّا

فاته في هذه.

نهضة.

وخرج بعض المُتَأَخّرين فيها قولاً وهو أن يأتي كُلّ قراءة منها في

وصفة ذَلِكَ: أن يقوم فيقرأ ثُمَّ ينحط حَتَّى تقارب جبهته الأرض فيقعد ثُمَّ يقوم لما فاته من الرَّكْعَة الثانية، ثُمَّ يَصنع يصنع هكذا حَتَّى يتم ما فاته من القراءة. وذَلِكَ لِئَلَّا يَدخل عَلَيْهِ معنى التكرار في قراءة الفَاتِحَة إِذَا أتاه في وقوف واحد.

ويُردُّ: بأن ذَلِكَ الانخرار زيادة في القيام والقعود بلا فائدة. وَأَقُولُ: إن صاحب هذا القول لَمْ يبلغ درجة / 448/ الاجتهاد والاستنباط فليس هو من أهل التخريج حَتَّى يؤخذ عنه. أما تعليله بدخول معنى التكرار للفاتحة فليس بشيء؛ لأنَّ التكرار لا يَكُون إِلَّا في إعادة ذَلِكَ الشيء بعينه وصفته، وليس في إعادة القراءة لصفة أخرى معنى التكرار، وَإِلَّا للزم أن يَكُون إعادتها في الرَّكْعَة الثانية تكراراً

أيضاً.

٢٬٧٦٧ / ٥٬٣٧١