معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٥٤٧

كتاب الصلاة

547

الرابعة كذَلِكَ فَإِنَّهُ / 446 / يقوم إليها بالتكبير ويَكُون ذَلِكَ بدل التكبير الذِي

فاته مع الإِمَام عِنْدَ نُهوضه إلى شيء من هذه الركعات.

وَأَمَّا إِن لَمْ يفته ذَلِكَ التكبير وَإِنَّمَا فاتته الرَّكْعَة بَعْدَ القيام إليها فَإِنَّهُ يقوم إلى قضائها بلا تكبيرة. وَقِيلَ: يقوم إلى القضاء بتكبيرة وإن لم تفته؛ لئلا يخلو موضع في الصَّلاة من ذكر، وهو أكثر القول في الأثر المشرقي. قُلتُ: ليست تلك القومة نفسها من الصَّلَاة وَإِنَّمَا هي من توابعها التي لا يُمكِن إِلَّا، بها، والتكبير فيها زيادة عَلَى الأداء؛ إذ الواجب في القضاء أن يكون عين الفائت بلا زيادة ولا نقصان.

هذا

في الصَّلَاة الرباعية، ومثل ذَلِكَ المَغرب والفجر؛ فلو أدرك الرَّكْعَة الأخيرة من المَغرِب قام بَعْدَ تسليم الإِمَام وصَلَّى الركعتين الأولتين ويتَّحي ويقوم بالتكبيرة حَتَّى يستوي واقفاً حيث أدرك الإمام ثُمَّ يَجلس

ويُسَلِّم.

وإن فاته الإمام بِجَمِيع التكبير في الصَّلَاة فَإِنَّهُ يقضي كُلّ تكبيرة في موضعها كما كَانَت عَلَيْهِ؛ لأَنَّ التكبير يَكُون في جَمِيع أجزاء الصَّلَاة.

وقال بعضهم: يجمع تكبيرات القيام كُلّها، وتكبيرات الركوع في قيام واحد، إذ الركوع أقرب إلى القيام من غيره، ثُمَّ يَجمع تكبيرات السُّجُود كُلّها في قعود واحد.

وقَالَ بَعضُهم: يجمع التكبيرات كلها في قعود واحد.

وقَالَ بَعضُهم: يجمع التكبيرات / 447/ كُلّها ويجعلها في موضع

واحد من القيام أو القعود.

٢٬٧٦٦ / ٥٬٣٧١