معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠

معارج الآمال - الجزء الخامس

وإن لم يهتد بنفسه لكن وجد إليها قائداً فيخرج في وجوبها عَلَيْهِ

قولان، وهي

مسألة القادر بقدرة غيره.

وَأَمَّا العبد والمُسَافِر فعند أصحابنا وجُمهور قومنا: أَنَّهُ لا جُمُعَة

عَلَيْهما أيضاً، وسيأتي الخلاف فيهما لبعض قومنا، والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

المَسْأَلَة الْأُولَى

في حكم صَلَاةِ الجُمُعَة

اعلم أنَّ الأُمَّة قد اجتمعت عَلَى أَنَّهَا فريضة عَلَى مَن اجتمعت معه شروطها ـ الآتي ذكرها، وهي فرض على الأعيان. وقال ابن حج (1) من الشافعية: إِنَّهَا فرض عَلَى الكفاية، وحمل قوله بذَلِكَ عَلَى الغلط.

وقال القطب / 12 / - رَحِمَه الله -: الجُمُعَة فرض كفاية بالنظر إلى عموم الإِسْلام، وفرض عين بالنظر إلى من في مصر الإمام أو واليه، أو إلى من في أحد الأمصار السبعة، كالجهاد فرض كفاية على عموم الإسلام، وفرض عين عَلَى من يعينه الإمام أو احتيج إليه أو اضطر. وكالحج فرض كفاية عَلَى عموم الإِسْلَام، فإن لم يكن حج في سنة كفروا، وفرض عين على من استطاع.

وحاصله: أن لِكُلِّ واحد من الجُمُعَة والجهاد والحَجّ بالنظر إلى

المُكلَّفين جهتين:

(1) يوسف بن أحمد بن يوسف بن كج الدينوري، أبو القاسم (405 هـ): عالم فقيه من حفاظ مذهب الشافعي ولي قضاء الدينور وقتله العيارون فيها. صنف كتباً كثيرة في الفقه. انظر:

الأعلام، 214/ 8.