معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥

كتاب الصلاة

35

قال عمار: سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرجُل وقِصَرَ خُطبَتِهِ مَئِنَّة مِن فِقهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَأَقصِرُوا الخُطْبَةَ» (1). وقوله مَئِنَّة» (بفتح الميم وكسر الهمزة وتشديد (النون) أي: علامة يتحقق بها

فقهه

ويروي عنه لا أَنَّهُ كَانَ يُمهل يوم الجُمُعَة حَتَّى يَجتمع الناس، فإذا اجتمعوا خرج إليهم وحده، فإذا دخل المسجد سلَّم عَلَيْهِم ثُمَّ يَجلس ويأخذ بلال في الأذان، فإذا فرغ منه قام النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يخطب من غير فصل بين الأذان والخطبة.

وفي الأثر أن من السنَّة فى الجُمُعَة أنَّ الخُطبة متصلة بالأذان،: والإقامة متّصلة بالخطبة والصَّلَاة متّصلة بالإقامة لا فرق بينهنَّ، وقد كَانَ بعض المبتدعين صَلَّى ركعتين بَعْدَ الأذان واتَّبعه الناس عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ إِن

ابن محبوب غير تلك البدعة، والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

المَسْأَلَة الأُولَى

في صفة صَلَاة الجُمُعَة

وهي: ركعتان في وقت الظهر من يوم الجُمُعَة في مصر مع إمام بار أو فاجر، أو نائب إمام. كذَلِكَ يُصلّيان بأذان وخُطبة وإقامة يجهر فيهما الإمام بالقراءة، ويقرأ مع فاتحة الكتاب في كُلِّ رَكْعَة منهما شيئاً

القرآن.

من

(1) رواه مسلم بلفظه كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، ر 869، 2/ 594.

وأحمد، مثله، 263/ 4.