معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦

36

معارج الآمال - الجزء الخامس

ويُستَحَبُّ أن يقرأ فيهما بِمَا كَانَ يقرؤه لا فيهما، فقد روي عنه أَنَّهُ كَانَ يقرأ في ركعتي الجُمُعَة سورة الجُمُعَة والمنافقون، وتارة يقرأ الجُمُعَة وهَلْ أَتَنكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ، وتارة وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعلى والغاشية. وإن قرأ غير هذه السور أجزأه.

وَإِذَا دخل / 24/ الإمام المَسجِد بعدما صلَّى في بيته ما شاء الله فليأت إلى المنبر، ويقدِّم في طلوعه رجله اليمنى، فإذا استوى على المنبر قعد منتظراً المؤذن ومن يأتي من الناس، فإذا أَذَن المُؤَذِّن وفرغ من أذانه قام الإمام واقفاً عَلَى المنبر وأخذ في خطبته قائماً

ويبدأ في خطبته بذكر الله والثناء عَلَيْهِ والصَّلَاة عَلَى نبيّه، ويُذَكِّر الناس ويعظهم ويُخوّفهم معادهم، وينبغي له أن يعتمد في حال الخُطْبَة عَلَى قوس أو عود المنبر؛ لما روي عنه ه ه «أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَعِدَ المِنبَرَ تَوكَّاً عَلَى قَوس أو سيفٍ أَو عَصاً» (1)، فينبغي الاقتداء به، ويستقبل الناس بوجهه، والله أعلم.

المَسْأَلَة الثَّانِيَة في الأذان

وهو شرط لصحة الجُمُعَة فلا تَتِمُّ الجُمُعَة بدونه، ومِمَّن صَرَّح بذَلِكَ

أبو إسحاق.

وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ: قوله تَعَالَى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوَةِ

(1) رواه أبو داود، عن الحكم بن حزن الكلفي بمعناه كتاب الصلاة، باب الرجل يخطب على قوس، ر 1096، 287/ 1. وابن ماجه عن سعد بن عمار بن سعد عن أبيه عن جده

بمعناه، كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، ر 1107، 351/ 1.