معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢

42

معارج الآمال - الجزء الخامس

الذهول عن الواجب، فهو كالصَّلَاة في الأرض المغصوبة، والثوب المغصوب، والوُضُوء بماء مغصوب وهذه الأحكام خَاصَّة بِمَن تلزمه إجابة النداء للجُمُعَة.

يفسد.

أَمَّا النساء والعبيد والصِّبيان والمُسَافِرون فلا يحرم عَلَيْهِم البيع ولا

وإن بايع

أحد هؤلاء أحداً مِمَّن تَجب عَلَيْهِ الجُمُعَة أو العكس، فالبيع فاسد عَلَى مذهب من قال بفساده؛ لأنَّ بعض أركانه وهو فعل المُكلَّف منهما حرام، وهما آيمان لارتكابهما ذَلِكَ عَلَى قول من يرى الحرمة إلَّا أن يَكُون أحدهما صبيّاً، فيتوجه الإثم للمكلَّف منهما خَاصَّة. أَمَّا إِثم من وجب عَلَيْهِ السعي عَلَى قول من يرى الحرمة فظاهر، وَأَمَّا إثم الآخر؛ فَلأَنَّهُ أشغل من يَجب عَلَيْهِ السعي فكأَنَّهُ ببيعه منعه من فعل ما أو أعانه عَلَى تركه، والمانع من فعل الواجب والمعين على تركه كلاهما

آيم، والله أعلم.

المَسْأَلَة الثَّالِثَة

وجب

عَلَيْهِ

في الخُطْبَة

[الخُطْبَة]: (بضم الخاء) اسم للكلام المخطوب به.

وهي.

شرط عندنا لصحة الصَّلَاة، فلا تَتِمُّ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهَا. فَإِن لَمْ

تكن خطبة صَلُّوا أربعاً.

وَقِيلَ: ليس بشرط، فإن صَلَّى الإِمَام ركعتين من غير خطبة فلا إعادة

عَلَيْهِ / 29/ عَلَى هَذَا القول.

والحُجَّة عَلَى وُجُوبِها: قوله تَعَالَى: وَتَرَكُوكَ فَابِمَا يَعنِي: تَخطب،