معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٣

كتاب الصلاة

103

والحُجَّة لنا عَلَى اشتراط المصر أشياء ذكرتها في الحُجَج المقنعة) منها: قوله: «لَا جُمُعَة إِلَّا في مَصْرٍ جَامِع» رواه أبو سعيد له في زيادات الإشراف. وقال: أحسب أن في بعض الحَدِيث أَنَّهُ لا جُمُعَة حَتَّى يجتمع لَها ثلاثة: مَصْرُ جَامِع، وَإِمَامُ، وَمِنْبَر» (2). ثُمَّ فَسَّر المنبر بالخطبة فهو من باب تسمية الشيء بمحله؛ لأَنَّ المِنبر مَحَلَّ الخُطْبَة. ولك أن تفسره بالجَامِع فيَكُون دليلاً عَلَى منع الجُمعة في غير المسجد

الجَامِع.

وَمِنها: ما روى القسطلاني في شرح البخاري عنه: لَا جُمُعَة

ولَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مَصْرٍ جَامِع» (3) ثُمَّ قال: رواه عبد الرزاق.

وَمِنهَا: ما رواه البيهقي في المعرفة، وعبد الرزاق وابن أبي شيبة عن علي قال: «لَا جُمُعَة وَلَا تَشْرِيقَ وَلَا صَلَاة فِطْر وَلَا أَصْحَى إِلَّا فِي مَصْرٍ جَامِعٍ (4)، (أَوْ مَدِينَة عَظِيمَة)» (4)، حكى ذَلِكَ الحسيني) في شرح الإحياء

(1) السالمي: الحجج المقنعة، ص 57.

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ، وقد تقدم معناه. (3) رواه عبد الرزاق، عن علي موقوفاً بلفظه كتاب الجمعة باب القرى الصغار، ر 5175، 3/ 167. وابن الجعد في مسنده مثله، ر 2990، 438/ 1. (4) رواه ابن أبي شيبة عن علي موقوفاً بلفظه كتاب الصلوات باب من قال لا جمعة ولا تشريق .. .، ر 5059، 439/ 1. والبيهقي في سننه عن علي موقوفاً بلفظه إلا ما قوسين، ر 5405، 179/ 3 وعبد الرزاق في مصنفه، مثله، باب القرى الصغار، ر 5175،

3/ 167

بين

(5) محمد بن محمد الحسيني الزبيدي أبو الفيض مرتضى (1145) - 1205 هـ): علامة باللغة والحديث والأنساب، أصله. من واسط العراق، ومولده بالهند وإقامته بمصر، اشتهر فضله في المشرق والمغرب له تاج العروس في شرح القاموس، كشف اللثام عن آداب

الإيمان … انظر: 70/ 7.

(6) انظر: إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، 219/ 3.