معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ٢٩

مقدمة التحقيق

29

تعلمه: نهل من علم والده حتى ارتوى من المعقول والمنقول ما

جعله مصدراً لكل فضيلة ومنبعاً لكل كمال، فبذل نفسه في إعلاء كلمة الله عالياً، بالسيف والقلم فسمّي يحقِّ: «أمير السيف والقلم».

حياته عاصر الشيخ كلا الإمامين العُمانيين العادلين راشد بن سعيد اليحمدي (ت: 445 هـ) والخليل بن شاذان الخروصي (ت: 474 هـ)، وكان على صلة وثيقة بهما وعلى اتصال دائم بالعلماء الذين كانوا يعيشون تحت ظلهما كالحسن بن سعيد بن قريش ومحمد بن صلهام وهداد بن

سعيد وغيرهم. .

،

6

ومع عيش العمانيين في ظل الإمام الحاكم بالقسط وحياة الراحة والرضا، كان يحز في نفسه ما يعيشه من حياة الذل والهوان من إحاطة الظروف الغاشمة، والأفكار الباطنية الفاسدة والمعتقدات الواهية، والخرافات البائدة. . لذلك أراد الشيخ تغيير ذَلِكَ الواقع المتردي الذي

،

يعيشه، وسعى في نشر العدل ورفع الظلم وإحياء السنن، ومحاربة البدع، فطلب الزعامة من أئمة عُمان، وكان يستنجد بالإمام الخليل ويطلب منه النصرة والمدد لإخراج بلده مِمَّا هي فيه فأعانه بالجند والمال وبعد جهود لا تكل ولا تمل استولى على حضرموت فنصبه الخليل إماماً للدفاع عاملاً له عليها، كما استطاع التغلب على علي بن محمد الصليحي (ت: 459 هـ) بعد حروب ووقائع طاحنة بينهما (1) فكان الفوز والظفر فيها للإمام

الحضرمي.

(1) انظر: حسين الهمداني وحسين الجهني: الصليحيون والحركة الفاطمية في اليمن،

ص