المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٣٠معارج الآمال
ولبث عاملاً للإمام الخليل بن شاذان ثُمَّ للإمام راشد بن سعيد من بعده، فكان قوي الشكيمة، شديد الحزم أقام بعيداً عن أهله تسع سنين يبسط العدل، ويوطد الأمن بين الرعية. وكانت له شوكة قوية، وصولة ظاهرة، وغزوات عديدة إلى بلاد الهند.
رزقه الله ذرية كثيرة صالحة بلغت مبلغاً عظيماً في العلم والمعرفة، وكان له باع طويل في الشعر والفصاحة والبلاغة حتى صارت له مدرسة مميزة في خصائص شعر الشراة عند الإباضية.
مؤلفاته: له مخاطبات شعرية رائعة بينه وبين ولده محمد منها:
:
القصيدة البائية وله كتاب مختصر الخصال الذي نظمه وشرحه
الشيخ
السالمي، وديوان راق باسم: السيف النقاد جمعت فيه قصائده (1). وفاته: عُمر الشيخ طويلاً حتى رأى أبناءه يتسلمون المشعل أمامه ويتولون القضاء، وقد أدرك رثاء بعض أبنائه، وكانت وفاته في الربع الأخير من القرن الخامس الهجري؛ أي: حوالي 475 هـ/ 1082 م.
2 - التعريف بكتاب: «مُختصر الخصال:
وهو الكتاب الفقهي الوحيد الذي وصل إلينا من كتب الشيخ أبي
(1) قرظه كبار الأدباء مثل: مصطفى المنفلوطي، ومصطفى إسماعيل باشا صبري، وعبد الوهاب النجار، وأبو مسلم البهلاني وغيرهم … وطبع الديوان بزنجبار، وطبع بمصر بالمطبعة البارونية (1324 هـ / 1906 م) نشر الشيخ سليمان الباروني، وجاءت بعدها طبعات مختلفة مصورة منها، مع اختلاف شكل الطبعة فقط منها طبعة دمشق سنة 1966 م بالمطبعة العمومية، وطبعة وزارة التراث بسلطنة عُمان سنة 2002/ 1986 م. وقد حققه بدر بن هلال اليحمدي لنيل شهادة الماجستير بجامعة السلطان قابوس، 1420 هـ 20 م، وطبع بمطابع النهضة 1423 هـ / 2002 م.