الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٥كتاب الصلاة
145
ويُستَحَبُّ أيضاً إِذَا دخل الجَامِع أن لا يجلس حَتَّى يركع أربع ركعات يقرأ فيهنَّ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ مائَتَي مَرَّة فِي كُلِّ رَكْعَة خَمسين مَرَّة، فقد نقل عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أن من فعله لَمْ يَمُت حَتَّى يَرَى مقعده مِنَ الجَنَّة أو يُرَى لَه» (1)، ولَا يَدَع رَكَعَتَي التَّحِيَّة.
،
ويُقَالُ: إِنَّهُ يُستَحَبُّ فِي هَذَا اليوم أن يُصَلِّي أربع ركعات بأربع سور (الأنعام، والكهف، وطه ويس). فإن لَمْ يُحسن قرأ (يس، وسجدة لقمان، وسورة الدخان وسورة الملك ولا يدع أيضاً قراءة هذه الأربع سور في ليلة الجُمُعَة ففيها فَضْلُ كثير، ومن لا يُحسن القُرآن قرأ ما يُحسن
ويكثر من سورة الإخلاص.
هَذَا كلّه
من القناطر للشيخ إسماعيل، وقد ذكر غير هَذَا فأعرضنا عن
ذكره، والله أعلم.
ولما فرغ من الكلام عَلَى أحكام صَلَاة الجُمُعَة شرع في الكلام عَلَى أحكام صَلَاة المُسَافِر، والمناسبة بَيْنَهُما القصر، فإِنَّ كُلَّ وَاحِدَة منهما قصر
صلاة رباعية إلى ركعتين فقال:
(1) أخرجه ابن حجر، عن ابن عمر بلفظ قريب، وقال فيه: أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريقه، وقال: لا يصح هذا، وعبد الله بن وصيف مجهول. وذكره الخطيب في الرواة عن مالك هذا الوجه وقال: غريب جداً لا أعرفه إلا من هذا الوجه. اهـ. انظر: لسان الميزان، ترجمة عبد الله بن وصيف الجندي، ر 4502، 34/ 5.