الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٩الباب السادس.
من كتاب الصَّلَاة
أي: في بيان ما تَختَصُّ به من الأحكام؛ وَإِلَّا فهي تشارك في صفتها سائر الصَّلوات، فجَمِيع الأحكام المذكورة في صفة الصَّلَاة ثابتة في الحضر والسفر، وبقيت أحكام تَختَصُّ بالسفر فأفردت لَها هَذَا الباب، وسأقدم قبل المقصود مسائل:
المَسْأَلَة الْأُولَى
في أَوَّل مشروعية الصَّلاة
قِيلَ: أَوَّل ما شرعت الصَّلاة قصراً ركعتين ركعتين ثُمَّ زيدت في السنة الأولى من الهجرة فى صَلَاة الحضر ركعتين ركعتين، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة فيها، وصلاة المغرب؛ لأنَّهَا وتر النهار، وأُقِرَّت صَلَاة السفر / 106/ وتركت عَلَى الفريضة الأُولَى.
وَقِيلَ: الزيادة كَانَت بَعْدَ الهجرة بعام أو نحوه. ودليل هَذَا القول ما روي عن عائشة ـ ا ـ قالت: «أَوَّل ما فُرِضَت الصَّلاة ركعتان ركعتان في السفر والحَضَر، وأقرت صَلَاة السفر وزيد في صَلَاة الحضر» (1).
(1) رواه الربيع، عن عائشة بلفظ قريب كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر والسفر، (186، 49/ 1. والبخاري، مثله كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء .. ر 350، 1/ 107. ومسلم، مثله، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين، وقصرها، ر 685، 478/ 1.