معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٠

150

معارج الآمال - الجزء الخامس

وروي عن عمر لها الله قال: صَلاة السفر ركعتان تَمَامٌ غَيْرِ قَصِرٍ عَلَى رضي عن:

لِسَانِ نَبِيكم

وعن جابر بن عبد الله أَنَّهُ سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة السفر: أقصر هي؟ فقال: «رَكعَتَان في السفرِ لَيستا قصراً، إِنَّمَا القصرُ وَاحِدَة عِنْدَ الخوف» (2). وقال آخرون: إِنَّمَا فرضت أربعاً ثُمَّ خففت عن المُسَافِر. ويَدُلُّ عَلَيْهِ حديث: إِنَّ الله وَضَعَ عَنِ المُسَافِر شَطْرَ الصَّلَاة» (3). وقوله تَعَالَى: {فَلَيْسَ علَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ … (4)، وذَلِكَ أن معنى القصر تخفيف الركعات، فهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَت أكثر فقُصِّرت بالضرب في الأرض وهو السفر.

وسأل يعلى بن أمية (0) عمر بن الخَطَّاب، فقال يا أمير المُؤمِنين: لِمَ

(1) رواه النسائي، بلفظ قريب وزيادة، كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب (01)، ر 1440، 118/ 3. وابن ماجه، مثله، كتاب إقامة الصلاة، باب تقصير الصلاة في السفر، ر 1063،

338/ 1

(2) رواه ابن خزيمة في صحيحه عن جابر بن عبد الله موقوفاً بمعناه، كتاب جماع أبواب صلاة الخوف، باب الإقامة لصلاة الخوف ر 1364، 304/ 2. والبيهقي، مثله، كتاب

(3)

صلاة الخوف، باب من قال في هذا كبر بالطائفتين جميعاً .. ر 5848، 263/ 3. رواه أبو داود، عن أنس بلفظ قريب كتاب الصوم، باب اختيار الفطر، ر 2408، 317/ 2. والترمذي، مثله كتاب الصوم، باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى

والمرضع،

، ر 715، 94/ 3

(4) سورة النساء، الآية: 101.

(5) يعلى بن أمية بن أبي عبيد بن همام التميمي الحنظلي (37 هـ): صحابي من الولاة الأغنياء الأسخياء، أول من أرخ الكتب. كان حليفاً لقريش أسلم بعد الفتح وشهد المشاهد معه، واستعمله أبو بكر على حلوان، ثم عمر على نجران، ثم عثمان على اليمن. وأول

من ظاهر للكعبة بكسوتين. انظر: الأعلام، 204/ 2.