معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

كتاب الصلاة

داخل عَلَيْهِم ولَهم حكم الشريعة، فكما تلزمهم واجباتُها كَذَلِكَ لَهُم

رُخصها، والله أعلم.

المَسْأَلَة الثَّانِيَة

في الحَدِّ الذِي يَكُون به القصر للمسافر

وقد اختلف الناس في ذَلِكَ اختلافاً كثيراً. واتَّفق أصحابنا عَلَى أَنَّهُ فرسخان (والفرسخ: ثلاثة أميال، وهو المرفوع عن ابن عباس وابن عمر. وقال أبو سعيد: ولا يعجبني أن يتَّخذ ديناً يُخطأ ما سواه. وَأَمَّا قومنا فلهم

في

ذَلِكَ أقوال:

أَحَدُهَا: أن المُسَافِر مسيرة أربعة بُرُد (1) فَله أن يقصر الصَّلاة، وهو

قول مالك بن أنس والشافعي وابن حنبل وإسحاق.

وَثَانِيهِمَا: قول الحسن البصري والزهري وهو: أَنَّهُ يقصر الصلاة في

سفره يومين وَلَمْ يذكر الأميال.

وَثَالِتُهَا: أن يقصر الصَّلَاة في مسيرة يوم تام.

وَرَابِعُها: أن من سافر ثلاثاً قصر، وهو قول الثوري والنعمان وابن الحسين. وقال النعمان ثلاثة أيَّام ولياليها بسير الإبل ومشي

وخامسها: قول الأوزاعي وهو أنه يقصر ما بينه وبين

الأقدام.

خمسة فراسخ،

فذَلِكَ خمسة عشر ميلاً. وروي عنه قول آخر: وهو أَنَّهُ يقصر مسيرة يوم

تام، وحكاه ابن المُنذِر عنه وعن عامة العُلَماء، وقال: وبه نأخذ.

(1) الْبُرد:

جمع

بريد، وأصله الدابة التي تحمل الرسائل، فأطلق على المسافة بين كل منزلين، وهي أميال اختلف في عددها، وقيل تساوي: 12 ميلاً هاشمياً. انظر: المعجم الوسيط،

(برد).

ومعجم

المصطلحات، 378/ 1.